إسرائيل متخوفة من تأثير تقرير القدس على علاقاتها الأوروبية
آخر تحديث: 2005/11/26 الساعة 01:22 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/11/26 الساعة 01:22 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/25 هـ

إسرائيل متخوفة من تأثير تقرير القدس على علاقاتها الأوروبية

الوجود الفلسطيني في القدس الشرقية مستهدف إسرائيليا (الفرنسية - أرشيف)

قالت إسرائيل إنها تأمل أن لا تتراجع علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي بعد أن أكدت مذكرة للاتحاد أن إسرائيل تحول عبر خططها وإجراءاتها المخالفة لخارطة الطريق للسلام دون أن تصبح في القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطينية.

وبعد أن سرب عدد من الصحف البريطانية إضافة لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية، المذكرة التي أعدتها بريطانيا نيابة عن الاتحاد الأوروبي، قال مارك ريجيف مستشار وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم إنه سيشعر بخيبة الأمل إذا ما توقفت الخطوات الإيجابية التي قطعتها إسرائيل في علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي.

وأضاف "قبلنا مبدأ قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة متصلة جغرافيا، ونحن لم نفعل شيئا يستبعد إمكانية التوصل إلى هذه النتيجة".

وبشأن الجدار العازل الذي تبنيه تل أبيب، اعتبر المتحدث أنه وسيلة ناجحة لمنع تسلل من أسماهم "مفجرين انتحاريين" إلى إسرائيل.

وفي محاولة لتخفيف الآثار السلبية للتقرير، قال متحدث باسم منسق العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إن التقرير لا يعتبر وثيقة نهائية صادرة عن الاتحاد.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز ذكرت في سياق تقريرها أن وزراء خارجية الاتحاد الذين التقوا في بروكسل يوم الاثنين الماضي لبحث التقرير فضلوا عدم نشره وطلبوا بدلا من ذلك "تحليلا تفصيليا من الاتحاد الأوروبي يجرى التصديق عليه ونشره" خلال الاجتماع القادم الذي يعقد في منتصف ديسمبر/كانون الأول المقبل.

"
المذكرة قالت إن إسرائيل تسعى لجعل نسبة السكان الفلسطينيين في القدس الشرقية لا تتجاوز 30%
"
تهويد القدس
وتقول المذكرة التي كشفها دبلوماسيون غربيون في القدس الشرقية إن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون تعرض عملية السلام في المنطقة للخطر من خلال محاولة جعل مستقبل القدس الشرقية العربية غير قابل للتفاوض والمجازفة بتحويل الفلسطينيين المقيمين في المدينة إلى جماعات متشددة، بحسب المذكرة.

وتؤكد الوثيقة ما قاله الفلسطينيون ومؤسسات إسرائيلية معارضة للاستيطان أن إسرائيل تسارع بعملية ضم القدس الشرقية العربية فعليا عبر الاستيطان اليهودي غير المشروع وبناء الجدار الفاصل في الضفة الغربية.

وترى الوثيقة أن هدف الإسرائيليين هو منع تحول المدينة إلى عاصمة فلسطينية عبر توسيع الاستيطان اليهودي، مشيرة إلى أن الجدار الفاصل الذي تشيده إسرائيل في الضفة الغربية يهدف إلى الاستيلاء على أراض عربية داخل المدينة القديمة وحولها.

وتذهب المذكرة إلى أن سيطرة إسرائيل على حركة دخول وخروج الفلسطينيين هي محاولة لتقييد نمو السكان العرب في المدينة، مشيرة إلى أن إسرائيل ستتحكم بعد اكتمال بناء الجدار بجميع المنافذ المؤدية للقدس الشرقية وستقطعها عن بيت لحم ورام الله وكذلك عن المناطق الأخرى بالضفة الغربية.

وتوضح أن الهدف من ذلك ديمغرافي بالدرجة الأولى لأن الخطة الإسرائيلية لمستقبل المدينة هي جعل نسبة السكان الفلسطينيين في القدس الشرقية لا تتجاوز 30% وهذا يقلل –بحسب المذكرة– من فرص إقامة دولتين لأنه المطلب الأساسي للفلسطينيين بالسيادة على هذه المدينة.

وأوصى واضعو التقرير بأن يطلب الأوروبيون من إسرائيل "وقف المعاملة القائمة على التفرقة ضد الفلسطينيين في القدس الشرقية خاصة فيما يتعلق بتصاريح العمل والبناء وإزالة المنازل والضرائب والنفقات".

المصدر : وكالات