ميركل أرادت طمأنة الفرنسيين باستمرارية المحور الألماني الفرنسي (رويترز)
اختارت المستشارة الألمانية الجديدة أنغيلا ميركل أن تكون العاصمة الفرنسية باريس محطتها الأولى في جولتها الأوروبية التي أجرتها بعد يوم واحد من تسلمها مهامها الجديدة.
 
وتهدف ميركل من اختيار باريس لتكون المحطة الأولى إلى طمأنة الفرنسيين باستمرارية المحور الألماني الفرنسي كمحرك أساسي لعمل الاتحاد الأوروبي. غير أن هذه الخطوة لم تنف عن ميركل تطلعها الواضح لتعزيز علاقات ألمانيا بالولايات المتحدة على العكس مما كان عليه الحال فى عهد شرودر.
 
وفي مؤتمر صحفي مشترك عقدته ميركل مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك بعد محادثات جمعتهما في قصر الإليزيه, جددت المستشارة الألمانية موقفها من انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي والمتمثل في إنشاء أنقرة علاقة إستراتيجة خاصة مع دول الاتحاد.
 
وأضافت أن طموحات أنقرة إلى الانضمام للاتحاد مسارها طويل. كما تحدثت ميركل عن ضرورة استمرار العلاقات الوثيقة التي تربط برلين وباريس. وتأتي جولة المستشارة الألمانية في عدد من العواصم الأوروبية لتأكيد استمرار السياسة الخارجية لألمانيا.
 
زيارة بروكسل
ميركل تعهدت بتعزيز العلاقات مع واشنطن بعد تدهورها بسبب غزو العراق (رويترز)
وتوجهت ميركل بعد باريس إلى مقر حلف شمال الأطلسي في بروكسل, وقالت هناك إن حكومتها لن تشارك الحلف في عمليات تدريب قوات عراقية داخل العراق. واجتمعت ميركل برئيس المفوضية الأوروبية خوزيه مانويل باروسو ومع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ياب دي هوب شيفر.
 
وقالت ميركل إن العلاقات الوثيقة بين باريس وبرلين هي "معجزة" نظرا لتاريخ من الصراع بين الدولتين لا سيما خلال الحربين العالميتين في القرن الماضي. وقالت أيضا إن دول شرق ووسط أوروبا يجب أن تستمر في لعب دور مهم في السياسة الأوروبية لألمانيا.
 
وتعهدت المستشارة الألمانية بتعزيز العلاقات مع واشنطن بعد أن تعرضت للاضطراب بسبب حرب العراق. وقال مساعدوها إن اجتماعها في بروكسل مع شيفر يستهدف تأكيد أهمية الشراكة عبر الأطلسي.
 
وأوضحت ميركل وهي أول مستشارة نشأت في شرق ألمانيا الشيوعي سابقا, أنها ترى ضرورة التخلي عن كثير من التصورات التي تبناها الغرب بعد الحرب العالمية الثانية بشأن دولة الرفاهية القوية.
 
وتواجه أوروبا مشاكل ملحة مثل الحاجة إلى اتفاق سريع على ميزانية الاتحاد الأوروبي الجديدة ورفض الناخبين الفرنسيين والهولنديين للدستور الأوروبي ما ترك التكتل الذي يضم 25 دولة بلا خارطة طريق واضحة.
 
كما يريد الاتحاد الأوروبي التوصل إلى رد فعل واضح بشأن العولمة وإصلاح نظام الضمان الاجتماعي الخاص به للتكيف مع مشكلة كبار السن وإعادة تشكيل مؤسساته بعد توسيعه.

المصدر : وكالات