أنجيلا ميركل حافظت على التقليد الألماني المتعلق بفرنسا (رويترز)
من المقرر أن تلتقي مستشارة ألمانيا الجديدة أنجيلا ميركل اليوم الرئيس الفرنسي جاك شيراك في باريس، وذلك في أول زيارة لها خارج بلادها بعد توليها أمس منصبها الجديد.

ويُنظر إلى زيارة ميركل إلى فرنسا على أنها حفاظ على تقليد ألماني قديم يجعل توجهها للعاصمة الفرنسية أول زيارة خارجية لمن يتولى المستشارية، وهذا ما كان قد فعله من قبل غيرهارد شرودر وهيلموت كول اللذين سبقا ميركل لهذا المنصب متعهدين بتعزيز المحور الفرنسي الألماني الذي استندت إليه السياسية الخارجية لألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية.

وقد اعتبر وزير الخارجية الألماني الجديد فرانك وولتر أن الزيارة هي إقرار بقوة الشراكة الألمانية الفرنسية.

وكان شيراك قد أعرب برسالة تهنئة بعث بها إلى ميركل أمس عن أمله بتعميق العلاقات التي تربط البلدين، وأن يعملا في إعطاء الاتحاد الأوروبي دفعا جديدا في وقت يواجه فيه صعوبة للخروج من الأزمة الناجمة عن رفض الفرنسيين للدستور الأوروبي.

كما سيسعى شيراك للتنسيق مع المستشارة الألمانية، تمهيدا للقمة الأوروبية يومي 15 و16 من الشهر المقبل في بروكسل التي ستواجه صعوبة في الاتفاق على موازنة الاتحاد للفترة من 2007-2013.

وستلتقي ميركل وشيراك على مأدبة غداء في قصر الإليزيه لكن اللقاء لن يستغرق أكثر من ساعتين، ستطير بعدها إلى بروكسل حيث ستلتقي الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ياب دي هوب للتأكيد على أهمية شراكة ألمانيا مع الولايات المتحدة بالضفة الأخرى من المحيط.

كما ستجتمع مستشارة ألمانيا مع رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو، ومع رئيس البرلمان الأوروبي جوزيف بوريل.

وكان البرلمان قد أنهى بالموافقة على ترشيح ميركل أمس، عدة أشهر من الغموض السياسي يضعها على رأس ائتلاف هش عليه أن يثبت باستطاعته إنعاش أكبر اقتصاد في أوروبا.

بدأت ميركل ابنة راعي الكنيسة والتي تبلغ من العمر 51 عاما حياتها السياسية بعد سقوط حائط برلين عام 1989، وحصلت أمس الثلاثاء على 397 صوتا بالبرلمان لتضمن بسهولة الأغلبية المطلوبة.

وأصبحت أنجيلا المستشار الثامن في تاريخ ألمانيا ما بعد الحرب، وأول مستشارة نشأت في الشرق الشيوعي سابقا.

المصدر : وكالات