شارون ينشئ حزبا جديدا باسم المسؤولية الوطنية ويلتزم بخارطة الطريق (الفرنسية)


تشير استطلاعات الرأي إلى أن رئيس الورزاء أرييل شارون الذي انفصل عن حزب الليكود الحاكم وأسس حزبا سياسيا جديدا قد يحصل على الدعم الكافي للعودة إلى رئاسة الوزراء للمرة الثالثة على التوالي.
 
ويظهر استطلاع نشرته صحيفة معاريف أن الحزب الجديد الذي أسسه شارون وأطلق عليه اسم "المسؤولية الوطنية" قد يحصل على ربع مقاعد الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) البالغ عددها 120 مقعدا.
 
ويعطي نفس الاستطلاع 26 مقعدا لحزب العمل الذي يقوده عمير بيرتس و15 مقعدا  لحزب الليكود اليميني الذي غادره شارون والذي يتوقع أن يعود لزعامته بنيامين نتنياهو.
 
وحسب استطلاع آخر نشرته صحيفة إيدعوت أحرونوت فإن حزب شارون الجديد قد يفوز بنحو 33 مقعدا بالكنيست متقدما على حزب العمل الذي قد يحصل على 26 مقعدا. وحسب الاستطلاع نفسه فإن حزب الليكود سيفوز بنحو 12 مقعدا.
 
ويستبعد بعض المحللين السياسيين أن يدخل شارون في ائتلاف حكومي جديد مع حزب الليكود الذي انفصل عنه بعد أن كان أحد مؤسسيه قبل نحو ثلاثة عقود.
 
وقد ترأس شارون أمس الاثنين أول اجتماع للحزب الجديد بمقر رئاسة الحكومة في القدس, وتم الاتفاق على إطلاق اسم "المسؤولية الوطنية" على هذا التنظيم.
 
وشارك في الاجتماع عشرة من نواب الليكود الذين انضموا إليه وعلى رأسهم وزير المالية إيهود أولمرت والأمن الداخلي جدعون عزرا والعدل تسيبي ليفني والسياحة إبراهام هرشون.
 
وكان شارون قد أعلن في وقت سابق أمس استقالته من حزب الليكود الحاكم تمهيدا لخوض الانتخابات المرتقبة مطلع العام المقبل على رأس حزب جديد.

الكنيست يواقف على حل نفسه ويفتح الباب أمام انتخابات مبكرة (الفرنسية)

سلام مع الفلسطينيين
على صعيد آخر تعهد شارون بالعمل من أجل التوصل لاتفاقية سلام مع الفلسطينيين وبمعالجة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية التي يعاني منها المجتمع الإسرائيلي.
 
وأكد شارون أن حزبه الجديد سيبقى ملتزما بما جاء في خارطة الطريق التي تدعو لقيام دولة لسطينية مستبعدا مزيدا من الانسحابات الأحادية الجانب من الضفة الغربية.
 
لكنه وعد بإزالة المستوطنات التي قد ترى النور في المستقبل كجزء من أي اتفاق سلام محتمل مع الطرف الفلسطيني.
 
وقال شارون إن الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة يمثل فرصة تاريخية "ولن أسمح لأي شخص بأن يضيعها".
 
وإلى جانب عمل حزبه "من أجل تحقيق السلام والطمأنينة" مع الفلسطينيين, أكد شارون أنه سيسعى لتفكيك ما أسماه "المنظمات الإرهابية".
 


وتأتي هذه التصريحات بعد موافقة أعضاء البرلمان الإسرائيلي "الكنيست" على اقتراح مبدئي بحله في خطة أولى نحو إجراء انتخابات مبكرة في مارس/ آذار القادم. ووافق على الاقتراح 84 عضوا, دون معارضة من أي عضو وامتناع عشرة أعضاء عن التصويت.
 
قيادة جديدة لليكود
في هذه الأثناء يجتمع حزب الليكود اليوم لمناقشة خلافة شارون الذي قدم استقالته من الحزب ليشكل حزبا سياسيا جديدا.
 
ويتنافس سبعة مرشحين على الأقل على رئاسة الحزب اليميني في الانتخابات التي من المقرر إجراؤها في مارس/ آذار المقبل هم رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع شاؤول موفاز ووزير الخارجية سيلفان شالوم ووزير الزراعة ييزراييل كاتز ووزير التعليم ليمور ليفنات وموشيه فيغلين وعوزي لاندو.
 
وهاجم نتانياهو في تصريح للإذاعة الاسرائيلية شارون، معتبرا أن حزب الليكود يسترجع مبادئه بانسحاب الأخير. وانتقد نتنياهو شارون واصفا إياه بالـ"ديكتاتور"، كما اعتبر أن حزب رئيس الوزراء الجديد سيكون حزب دمى محذرا الناخبين من أن التصويت لشارون سيكون بمثابة التصويت لليسار. 


 

تحديات بيرتس تدفع شارون إلى الهروب إلى الأمام بالانفصال عن الليكود (الفرنسية)

تحدّ جديد

ويأتي تخلي شارون عن الليكود استجابة للتحدي الذي أطلقه فوز عمير بيرتس بزعامة حزب العمل واستمرار الضغوط عليه ممن يسمون بالمتمردين داخل حزبه الذين عارضوا الانسحاب من قطاع عزة.
 
وحسب استطلاعات الرأي فإن شارون هو الشخصية السياسية الأكثر شعبية في إسرائيل، وإن حزبا جديدا من يمين الوسط بزعامته قد يشكل تهديدا جديا لحزب الليكود.
 
ويرى المراقبون أن هذا الحزب يمكن أن يحصد 28 مقعدا من مقاعد الكنيست مقابل 18 لليكود و28 للعمل، من أصل 120 مقعدا في الكنيست.
 
وجاءت هذه التطورات التي وصفها البعض بأنها انقلاب في الخريطة السيايسة الإسرائيلية بعد أن صوتت اللجنة المركزية لحزب العمل أمس لصالح انسحاب ممثليه من حكومة شارون تمهيدا لخوض المنافسة معه في الانتخابات.
 
وذكر مراسل الجزيرة أن العمل والليكود قد اتفقا على 28 مارس/ آذار المقبل موعدا مبدئيا للانتخابات باعتبار أن تحديد الموعد النهائي من صلاحيات رئيس الدولة.

المصدر : الجزيرة + وكالات