طرح الجبل الأسود للانفصال عن صربيا يشعل البلقان
آخر تحديث: 2005/11/20 الساعة 14:01 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/11/20 الساعة 14:01 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/19 هـ

طرح الجبل الأسود للانفصال عن صربيا يشعل البلقان

قالت أجهزة الإعلام الصربية إن جمهورية الجبل الأسود مستعدة لتأجيل إنهاء اتحادها غير المتوازن مع جمهورية صربيا حتى يونيو/ حزيران 2006، لاتاحة الفرصة أمام تقرير وضع إقليم كوسوفو الصربي في المستقبل.

وتريد حكومة جمهورية الجبل الأسود الصغيرة المطلة على البحر الأدرياتيكي إجراء تصويت على الاستقلال لفض ذلك الاتحاد الفضفاض مع صربيا، والذي أقامته عام 2003 تحت ضغوط من الاتحاد الأوروبي ليحل محل ما تبقى من يوغسلافيا السابقة. 

ونقل عن حكومة الجبل الأسود قولها إنها قد تؤجل تنفيذ نتيجة الاستفتاء على الاستقلال والمقرر في أبريل/ نيسان، إذا طلب منها ذلك الاتحاد الأوروبي.

وأوردت صحيفة بوليتيكا عن بيان حكومي، القول إنه قد يكون مهما عدم تنفيذ حلول إلا بعد الموعد النهائي الذي تم إعطاؤه لتحديد وضع كوسوفو نهاية يونيو 2006.

وافترض البيان الصادر عن تلك الحكومة المؤيدة بشدة للاستقلال أن نتيجة التصويت، ستكون نعم لفض ذلك الاتحاد رغم استطلاعات الرأي التي تشير إلى انقسام جمهورية الجبل الأسود بالتساوي تقريبا بشأن هذه القضية.

وتبدأ الأمم المتحدة مفاوضات غدا الاثنين بشأن مستقبل كوسوفو الذي تديره الأمم المتحدة والواقع جنوب صربيا حيث تطالب الغالبية المنحدرة من أصل ألباني وتمثل 90% من عدد السكان بالاستقلال.

ولم يتم تحديد موعد نهائي رسمي لتقرير مصير كوسوفو، ولكن بيان الجبل الأسود يؤكد على ما يبدو ما يقوله دبلوماسيون إنه إطار زمني مبدئي يتراوح بين ستة وتسعة أشهر.

ويشعر الاتحاد الأوروبي بقلق من حدوث مزيد من التفتت بالبلقان بعد عقد من الحروب، رغم أنه لا يربط صراحة بين موقف الجبل الأسود ومفاوضات وضع كوسوفو. ويقول دبلوماسيون أن الاتحاد حريص على تجنب حدوث انفصال غير منظم بين صربيا والجبل الأسود خشية أن ذلك قد يعقد المفاوضات بشأن وضع كوسوفو.

ولسكان صربيا البالغ عددهم ثمانية ملايين نسمة قوانين وعملة منفصلة عن سكان الجبل الأسود البالغ عددهم 650 ألف نسمة. والهيئات الوحيدة المشتركة بين الجانبين هي مجلس مشترك وبرلمان ضعيف نادرا ما يلتقي.

وفقدت صربيا السيطرة على كوسوفو عام 1999 عندما طردت غارات شنها حلف شمال الأطلسي على مدى 11 أسبوعا، القوات الصربية المتهمة بقتل عشرة آلاف مدني منحدرين من أصل ألباني بحرب دامت عامين.

ويقول دبلوماسيون إن الغرب مستعد لتجاوز الاعتراض الصربي ومنح إقليم كوسوفو استقلالا مشروطا، مع متابعة الاتحاد الأوروبي لأسلوب تعامله مع الأقلية الصربية بالإضافة إلى قوة سلام من الأطلسي لسنوات مقبلة.

من جهتها رفضت صربيا أي محاولة لمراجعة أحادية الجانب لاتفاق دايتون الذي أنهى الحرب بالبوسنة والهرسك عام 1995.
 
وتحدث الرئيس الصربي بوريس تاديتش في بيان له بمناسبة حلول الذكرى العاشرة للاتفاق، عن أنه لن يقبل بأي مراجعة له إلا إذا وافقت عليها المجموعات الثلاث بالبوسنة والهرسك وهم المسلمون والكروات والصرب.
 
وأضاف أن "الهدف من الاتفاق كان بالدرجة الأولى إرساء السلام في البوسنة والهرسك وهو ما تحقق فعلا" مبديا رفضه لأي محاولة لتغيير التركيبة السكانية بالبوسنة أو جمهورية
الصرب.
المصدر : وكالات