بلانكيت قال إنه أساء فهم المدونة التي تلزم بالاستشارة قبل قبول المناصب الخاصة (الفرنسية)

قدم وزير شؤون العمل والمعاشات البريطاني ديفد بلانكيت استقالته بعد أن تبين أنه قبل منصبا بشركة خاصة بعد استقالته الأولى كوزير للداخلية, خارقا مدونة سلوك حكومية تلزم الوزراء بالاستشارة قبل تولي مناصب خاصة.
 
وجاءت استقالة بلانكيت بعد ستة أشهر فقط من قرار رئيس الوزراء توني بلير إعادته للحكومة، رغم فضيحة كلفته نهاية العام الماضي منصبه كوزير للداخلية لاتهامه بسوء استغلال نفوذه.
 
وقال الناطق الرسمي باسم رئيس الوزراء البريطاني إن توني بلير "قبل على مضض استقالة بلانكيت"، الذي قال أمس فقط إنه لن يترك منصبه مهما فعل الحزب المحافظ.
 
ضربة ثانية
وتشكل استقالة بلانكيت ضربة لبلير الذي جازف بتعيينه وزيرا للعمل بعد ستة أشهر فقط من الفضيحة الأولى عندما ثبت أنه تدخل لتسريع حصول خادمة عشيقته الأميركية كيمبرلي كوين على تأشيرة بريطانية, وهي فضيحة تحولت إلى مسلسل تلفزيوني ساخر.
 
بلانكيت كان يصطحب كلبه دائما (الفرنسية-أرشيف)
وبعد وقت قصير من استقالته من وزارة الداخلية شغل بلانكيت منصب مدير غير تنفيذي لشركة متخصصة في إثبات الأبوة عن طريق الحمض النووي, دون أن يلتزم  بمدونة تنص على ضرورة أن يستشير الوزراء -إن لم يمض عامان على استقالتهم- لجنة قبل قبول أي مناصب خاصة.
 
وكان من الغريب أن يقول بلانكيت أول أمس إنه أساء فهم المدونة, قبل أن يثبت أنه تلقى ثلاث رسائل تنصحه باستشارة اللجنة المذكورة.
 
ضرير بعيد النظر
وقد ولد بلانكيت في 1947 في شيفيلد ولم يمنعه فقر عائلته وكونه ضريرا من مواصلة دراسته ليبدأ نجمه في الصعود وعمره 22 عاما كعضو بمجلس بلدية شيفيلد.
 
وفي 1987 أصبح بلانكيت نائبا في مجلس العموم, وكان يلقي خطاباته عن ظهر قلب, ليصبح بعد عشر سنوات وزيرا للتعليم في حكومة بلير الأولى.
 
وقد عرف عن بلانكيت دعابته وميله إلى التعبير بطرق نابية عن مخاوف الناخبين البريطانيين, لكنه كان المفضل لدى بلير للتعامل مع الصحافة اليمينية المعادية للعماليين والتي كانت تجد في تصريحاته سوقا رائجة لأعدادها.

المصدر : وكالات