حكومة أرييل شارون أصبحت مهددة بعد خسارة شمعون بيريز رئاسة العمل (الفرنسية) 

اتفق رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون وزعيم حزب العمل الإسرائيلي عمير بيرتس على إجراء انتخابات مبكرة في الفترة الممتدة بين أواخر فبراير/ شباط وأوائل مارس/ آذار قبل ثمانية أشهر من موعدها المقرر.
 
وأعرب بيرتس عن أمله في أن يتحدد الموعد الدقيق للانتخابات الاثنين المقبل الذي ينتظر أن يبحث فيه البرلمان تقديم موعد الانتخابات التي كانت مقررة أصلا في نوفمبر/ تشرين الثاني 2006.
 
جاءت تصريحات بيرتس -الذي يرأس ثاني أكبر حزب في الائتلاف الحاكم- بعد انتهاء الاجتماع بينه وبين رئيس الوزراء أرييل شارون لمناقشة تقديم موعد الانتخابات.
 

وسبق شارون الاجتماع بإعلان تأييده إجراء انتخابات تشريعية مبكرة اعتبارا من فبراير/ شباط القادم، بالنظر إلى تلويح حزب العمل بالانسحاب من ائتلافه الحاكم.

 

ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن شارون قوله "توصلت إلى نتيجة أن أفضل شيء لإسرائيل هو تنظيم انتخابات في أسرع وقت ممكن"، وأضاف أن "انتخابات كهذه تجنبنا الجمود السياسي".


وقال شارون إنه يتعين إجراء الانتخابات "حتى لا يكون العام 2006 عاما ضائعا فيما يتصل بالعملية السياسية والاقتصادية وإقرار الميزانية"، مشيرا إلى أنه لا يريد أن يرأس حكومة أقلية "في هذا الوضع المعقد الذي نحن فيه".

 

عمير بيرتس (يسار) تعهد بالانسحاب من حكومة أرييل شارون (رويترز)
وكان بيرتس (53 عاما) المهاجر اليهودي القادم من المغرب تعهد بعد انتخابه رئيسا لحزب العمل في التاسع من الشهر الجاري بالانسحاب من الحكومة وتقديم موعد الانتخابات مع العلم بأن موعدها يأتي في نوفمبر/ تشرين الثاني 2006.

 

واعتبر متحدث باسم بيرتس أن "الوضع المؤسف للبلاد من النواحي الاقتصادية والدبلوماسية والاجتماعية يجعل تقديم موعد الانتخابات ضرورة قومية".

 

وسيحرم انسحاب العمل -الذي يمثل يسار الوسط- شارون من الأغلبية البرلمانية بعد أقل من أربعة أشهر من انضمامه إلى حكومته لمساعدته على تنفيذ قرار الانسحاب من قطاع غزة.

 

لكن شارون لا يرى فرصه كبيرة في البقاء في السلطة حتى نهاية فترة ولايته، إذ يواجه ضغوطا ليس فقط من حزب العمل بل من أعضاء متمردين داخل حزبه الليكود يحاولون معاقبته على الانسحاب من غزة.

 

يشار إلى أن نتيجة استطلاع أجري مؤخرا رجحت فوز شارون على منافسه بنيامين نتنياهو في انتخابات الليكود المقبلة، قلصت احتمالات خروج شارون من الليكود وتأسيس حزب وسط جديد معتمدا على ارتفاع شعبيته.

 

وأظهرت كذلك مؤشرات أن بعض معارضي شارون داخل حزبه أصبحوا الآن على استعداد لمناصرته على خصمهم الإيديولوجي بيرتس.

المصدر : وكالات