أعمال الشغب امتدت إلى كبرى المدن الفرنسية (الفرنسية)

قالت الشرطة الفرنسية إن الأوضاع عادت إلى طبيعتها في جميع أرجاء فرنسا في وقت متأخر مساء أمس بعد موجة العنف التي شهدتها ضواحي باريس.
 
وأوضحت الشرطة أن المتظاهرين أضرموا الليلة الماضية النيران في 98 سيارة, ما شكل تراجعا كبيرا عن ذروة أعمال الشغب عندما أحرقت نحو 1400 سيارة يوم 6 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، وهي الليلة التي احتجزت الشرطة خلالها 33 شخصا.
 
وقالت الإدارة العامة للشرطة الوطنية إن الرقم المعلن عن السيارات التي أحرقت يوم أمس يشكل المعدل المعتاد الذي يسجل كل ليلة في فرنسا. وأضافت أنها نشرت أكثر من عشرة آلاف من أفرادها في باريس وحدها يوم أمس.
 
التظاهرات طالبت بإقرار حقوق سكان الضواحي من المهاجرين (الفرنسية)
وقد تظاهر بضعة آلاف في العاصمة الفرنسية يوم أمس احتجاجا على تمديد العمل بحالة الطوارئ في البلاد لمدة ثلاثة أشهر لمواجهة أعمال العنف التي استمرت منذ 27 أكتوبر/تشرين الأول الماضي في مناطق الضواحي.
 
وشارك في المظاهرة ناشطون من مناهضي العولمة وطلاب وأنصار عدد من الأحزاب الفرنسية. ورفع المتظاهرون شعارات ترفض التمييز ضد الأقليات الفرنسية وتندد بوزير الداخلية نيكولا ساركوزي.
 
وقد تراجعت أعمال الشغب بعدما أقرت الحكومة الفرنسية الأسبوع الماضي إجراءات طارئة منها حظر التجول، وإن كانت مناطق محدودة هي التي طبقته. ووافق مجلس الشيوخ أمس على تمديد العمل بقانون الطوارئ مدة ثلاثة أشهر بعد أن وافق مجلس النواب عليه. ويعود هذا القانون إلى عام 1955 أثناء حرب التحرير الجزائرية.
 
يذكر أن أعمال الشغب اندلعت نهاية الشهر الماضي بعد مصرع شابين صعقا بالكهرباء عرضا أثناء فرارهما -فيما يبدو- من الشرطة. وقد أغضب عدم اكتراث الحكومة للحادث سكان الضواحي وأغلبهم من المهاجرين, ما تسبب في اندلاع حالة عصيان مدني انتابت معظم المدن الفرنسية الكبيرة.
 
وأحرقت آلاف السيارات إضافة إلى مدارس ومتاجر أثناء أعمال العنف. وقد أصيب عشرات من رجال الشرطة والإطفاء والسكان وكذلك من مثيري الشغب بجروح خلال هذه الاضطرابات.

المصدر : وكالات