ارتفاع شعبية ساركوزي وتراجع أعمال شغب فرنسا
آخر تحديث: 2005/11/17 الساعة 08:43 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/11/17 الساعة 08:43 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/16 هـ

ارتفاع شعبية ساركوزي وتراجع أعمال شغب فرنسا

ساركوزي (يسار) ودوفيلبان أثناء مناقشة عنف الضواحي الذي دخل ليلته العشرين (الفرنسية)

على عكس ما هو متوقع أظهر استطلاع فرنسي تقدم شعبية وزير الداخلية نيكولا ساركوزي على الرئيس جاك شيراك ورئيس الوزراء دومينيك دوفيلبان فيما يتعلق بالكيفية التي تعامل بها هؤلاء مع أعمال العنف التي تشهدها فرنسا لليلة العشرين.
 
وأوضح الاستطلاع الذي أجرته مجلة "لوبوان" الفرنسية أن طريقة تعامل ساركوزي مع الاضطرابات وأعمال العنف التي تعصف بضواحي باريس وبالمدن الأخرى، وجدت ترحيبا لدى الفرنسيين.
 
وقد حصل ساركوزي على 68% في حين حل دوفيلبان في المرتبة الثانية بنسبة 62% وحصل شيراك على 41%.
 
وأفاد الاستطلاع الذي أجري يوم 12 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري بأن 64% من المشاركين وعددهم 958 شخصا، مقتنعون بقدرة ساركوزي على إيجاد حل لأعمال الشغب.
 
أما دوفيلبان فقد حصل على 58% فيما يتعلق بمقدرة القادة الفرنسيين على حل القضية، وقال 36% إن شيراك قادر على مواجهة المشكلة بحلول عملية.
 
وكان ساركوزي قد وصف الشباب الغاضبين في الضواحي المتهمين بأعمال الشغب "بالحثالة واللصوص والمجرمين"، وقرر منذ أسبوعين طرد الأجانب المدانين بارتكاب أعمال العنف بمن فيهم حاملو الإذن بالإقامة.
 
تراجع الشغب
وبينما يعزز هذا الاستطلاع من حظوظ ساركوزي في انتخابات الرئاسة الفرنسية القادمة، تراجعت بشكل ملحوظ أعمال الشغب ولكنها شهدت إحراق 163 سيارة وتوقيف 50 شخصا.
 
السيارات المحروقة نحو تسعة آلاف (رويترز)
ولم تسجل أي مواجهات كبيرة بين مثيري الشغب والقوى الأمنية سوى الإبلاغ عن إصابة شرطي بجروح، مما يرفع إلى 126 عدد الجرحى في صفوف الشرطة منذ بدء الإضرابات يوم 27 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وبهذه الحصيلة يرتفع إلى تسعة آلاف تقريبا عدد السيارات التي أحرقت وإلى 2888 عدد الأشخاص الذين أوقفوا في غضون ثلاثة أسابيع.
 
حالة الطوارئ
في هذه الأثناء يستعد مجلس الشيوخ الفرنسي للانعقاد اليوم الأربعاء لبحث تمديد حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر بعد إقراره مساء أمس من قبل الجمعية الوطنية بغالبية 346 صوتا ومعارضة 148 وامتناع أربعة عن التصويت.
 
من جهته أعلن وزير الداخلية ساركوزي أمام الجمعية الوطنية أنه تم البدء في اتخاذ إجراءات لطرد عشرة أجانب شاركوا في أعمال الشغب بالضواحي.
 
يأتي ذلك في وقت أقر فيه رئيس الوزراء دوفيلبان بصعوبة الوضع في عدد كبير من الأحياء، ودافع أمام النواب عن تمديد حالة الطوارئ مدة ثلاثة أشهر.
 
وقال دوفيلبان بعدما زار للمرة الأولى ضاحية "أولني سو بوا" الباريسية التي كانت مسرحا للعديد من أعمال الشغب إن من غير المقبول أن يتواصل إحراق أكثر من 200 سيارة كل ليلة، مشيرا إلى أن ذلك دفعه لاقتراح تمديد العمل بقانون الطوارئ.
 
وأوضح أن التمديد إجراء احترازي يتيح لمفوض الشرطة بالاتفاق مع عمدة البلدة امتلاك الوسائل اللازمة لفرض الأمن إذا اقتضت الظروف ذلك، كما أنه إجراء لحماية السكان الذين طالتهم أعمال العنف، مؤكدا أن الحكومة ستوقف العمل به بمرسوم فور استقرار الأمن. 
المصدر : وكالات