مساعدة مالية أوروبية لفرنسا والشرطة تأمل عودة الهدوء
آخر تحديث: 2005/11/14 الساعة 07:05 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/11/14 الساعة 07:05 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/13 هـ

مساعدة مالية أوروبية لفرنسا والشرطة تأمل عودة الهدوء

باروسو (يمين) يعتبر أعمال العنف بفرنسا شأنا أوروبيا ويعرض المساعدة (الفرنسية-أرشيف)


قالت المفوضية الأوروبية إنها عرضت مساعدة مالية لفرنسا لمواجهة مضاعفات أعمال العنف التي اندلعت في عدد من المدن الفرنسية منذ نحو 17 يوما.
 
وقال رئيس المفوضية الأوروبية خوسي مانويل باروسو إن الاتحاد الأوروبي اقترح مساعدة مالية لفرنسا تقدر بنحو 58 مليون دولار.
 
وأضاف المسؤول الأوروبي الذي التقى اليوم برئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دوفيلبان أن أحداث العنف في فرنسا شأن أوروبي وأن الاتحاد بإمكانه توفير نحو 1.17 مليار دولار على الأمد البعيد لإنعاش الشغل والخدمات الاجتماعية في ضواحي المدن التي تعاني التهميش.


 
أمل في الهدوء   
يأتي المقترح الأوروبي في وقت أعربت الشرطة الفرنسية فيه عن أملها في عودة سريعة للهدوء بفرنسا في ضوء تراجع حدة أعمال العنف التي لا يزال يقوم بها فرنسيون ومهاجرون من أصول أفريقية ومغاربية.
 

الشرطة الفرنسية تأمل تراجع أعمال العنف (الفرنسية)

وقال قائد الشرطة الفرنسية ميشيل غودان للصحفيين في باريس إنه "يمكن أن تهدأ الأمور بسرعة شديدة جدا" متحدثا عن ما أسماه "هدوءا ملحوظا". لكنه يرى أن المشكلة تظل حادة في منطقتي تولوز وليون رغم تراجع أعمال العنف فيهما.
 
وانتقلت أعمال الشغب في فرنسا من الضواحي الفقيرة إلى وسط مدينتي ليون وتولوز مساء أمس وللمرة الأولى منذ بدء الاضطرابات قبل 17 يوما.
 
واستخدمت الشرطة في مدينة ليون الغازات المسيلة للدموع لتفريق جماعات من الشبان كانوا يلقون الحجارة ويحطمون السيارات في وسط المدينة.
 
وفي المقابل اتسمت الأوضاع في العاصمة باريس بالهدوء إذ نشر آلاف الجنود في الشوارع لتنفيذ الحظر المسائي على الاجتماعات العامة. وقد أضرمت النيران في أكثر من 374 سيارة في أنحاء فرنسا منذ أمس السبت، وأعلنت الشرطة اعتقال 212 شخصا.


 

ساركوزي يغذي غضب المشاغبين بتهديداته بطرد المتورطين (الفرنسية)

صرامة ساركوزي

يأتي ذلك في وقت تعهد فيه وزير الداخلية الفرنسي نيكولا ساركوزي خلال اجتماع للشرطة في قلب باريس ليلة السبت بعمل صارم يشمل طرد المهاجرين المتورطين في هذه الأعمال.
 
وأضاف موجها كلامه للمهاجرين الذين اشتركوا في أعمال العنف "إذا كنتم تريدون العيش في فرنسا بتصريح إقامة عليكم أن تلتزموا بالقوانين.. قوانين الهجرة تسمح بالطرد، وإنني وزير الداخلية وسأطبق القانون".
 
وقوبلت تصريحات ساركوزي خلال تواجده في شارع شانزليزي الذي يعتبر إحدى نقاط التوتر المحتملة، بصيحات استهجان.
 
وكان ساركوزي قد بعث ببرقية إلى الولاة طلب منهم فيها بدء إجراءات طرد الأجانب الذين يدانون بسبب مشاركتهم في العنف. ويمكن أن يحصل إجراء الطرد على أساس قرارات يتخذها الوالي أو بقرار يتخذه الوزير نفسه.
 
وستتخذ هذه الإجراءات بموجب المادة 521 من قانون دخول الأجانب إلى البلاد وإقامتهم فيها وحق اللجوء في حال وجود تهديد خطير للأمن العام.
 
عنف مجاور
وكانت أعمال العنف قد انتقلت ليلة السبت إلى بلجيكا. وقالت شرطة بروكسل إنها اعتقلت 20 شخصا ووضعتهم قيد الاعتقال الإداري خلال تظاهرة لمجموعة من الشبان في وسط العاصمة. كما أحرقت ثلاث سيارات في بروكسل بأعمال عنف وصفتها الشرطة بأنها فردية.
 
وشهدت هولندا أيضا أعمالا مماثلة، حيث أحرق شبان سيارتين وألحقوا أضرارا بثالثة في روتردام، ولكن الشرطة قالت إن الهدوء عاد إلى الحي بعيد منتصف ليلة السبت.
 
وفي العاصمة اليونانية أثينا أعلن مصدر في الشرطة أن مجهولين أضرموا النار الليلة الماضية في معرضين لبيع السيارات بأحد الشوارع الرئيسية في أثينا، مما أدى إلى احتراق 20 سيارة.
 
وجاء الحادث بعد ساعات من تظاهر نحو 100 شاب مساء السبت أمام السفارة الفرنسية في أثينا تضامنا مع شبان الضواحي الفرنسية.
المصدر : وكالات