نيكولاي ساركوزي يدرس خطة برلمانية للوقاية من الجريمة (الفرنسية)
شرعت وزارة الداخلية الفرنسية في الإعداد لمرحلة ما بعد اضطرابات ضواحي باريس خاصة مع بدء انحسارها منذ الإعلان عن تطبيق قانون الطوارئ.
 
وعلمت الجزيرة نت أن وزير الداخلية نيكولاي ساركوزي سيكشف عن خطة لـ"إعادة فرض النظام" تسهم في الحد من الجريمة قبل نهاية الشهر الحالي.
 
ومن أبرز ما تتضمنه الخطة تطوير سبل الرقابة عبر عدسات الفيديو في الأماكن العامة ذات الحساسية الخاصة وفرض "الوصاية" على الآباء الذين يتلقون الإعانة العائلية في حال الإهمال في تربية ومتابعة أبنائهم القاصرين.
 
وتشكل مواجهة التغيب المدرسي ثالث أركان الخطة التي من المتوقع أن تثير جدلا في أوساط المجتمع الفرنسي.
 
الوقاية من الجريمة
ويتزامن ذلك مع إنهاء جاك آلان بنيستي النائب عن حزب الأغلبية (اتحاد من أجل حركة شعبية) من إعداد تقرير نيابي حمل عنوان "الوقاية من الجريمة".
 
وجاء التقرير حصيلة جهد قام به بنيستي وبقية أعضاء اللجنة النيابية وذلك بإجراء 80 جلسة استماع للمعنيين بالمشكلة, وشملت القائمة مدرسين وأطباء وعلماء نفس تربويين وأخصائيين اجتماعيين وعلماء اجتماع ورجال شرطة, حيث تضمنت ضرورة الحيلولة دون الجنوح للجريمة منذ الطفولة المبكرة.
 
واقترح المختصون في تقريرهم تشكيل "مجموعات تنسيق لمساعدة ومتابعة الطفل" من مرحلة الروضة وحتى المرحلة الثانوية, مطالبين بأن تتبع تلك المجموعات التنسيقية سلطة العمد في الوحدات المحلية التي تقع فيها المؤسسات التعليمية. وتشكل تلك المجموعات استنادا للتقرير مرجعا "للصغار الذين يمرون بمشاكل مدرسية بدءا من سن السادسة".
 
كما شدد التقرير على ضرورة إبلاغ مسؤولي المؤسسات الدراسية العمدة بحالات الغياب التي تتم بدون سبب, مشيرا إلى أهمية إعطاء الأولوية للأنشطة الإضافية في العملية التعليمية كالأنشطة الرياضية والثقافية بدءا من المرحلة الابتدائية.
 
مقترحات
وتضمن التقرير 24 مقترحا تدعو العمد إلى تأسيس فضاءات مدرسية وثقافية وأخرى لمساعدة الشباب في العثور على عمل, كما شمل اقتراحا آخر بتأسيس ما يسمى بـ"فضاءات المراهقين" تهدف إلى إعادة تأهيل الذين انقطعوا عن الدراسة للأعمار التي تتراوح بين 14 و21 عاما.
 
ونبه إلى أهمية تأسيس "سكرتارية دولة" تابعة لوزارة الداخلية تتولى الإشراف على مختلف الأنشطة التي حددها لمواجهة الجنوح للجريمة, بالإضافة إلى تشكيل "مجلس وطني للوقاية من الجريمة".
 
واشتمل التقرير الذي يخضع حاليا للدراسة من قبل ساركوزي على إجراء رادع في حق الآباء المهملين في تربية أبنائهم وذلك عبر حرمانهما المؤقت من الإعانات العائلية والتمديد لهذا الحرمان بقرار من رؤساء المجالس المحلية.
 
كما حث على تحديث تقنية الرقابة بعدسات الفيديو في الأماكن التي تتسم بحساسية خاصة الملاعب الرياضية ودور العبادة دون توضيح ما إذا كان المطلوب تركيب العدسات داخل تلك الدور أم لا.

المصدر : الجزيرة