الحكومة الفرنسية تقر تمديد الطوارئ وتراجع حدة العنف
آخر تحديث: 2005/11/14 الساعة 18:22 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/11/14 الساعة 18:22 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/13 هـ

الحكومة الفرنسية تقر تمديد الطوارئ وتراجع حدة العنف

دومينيك دو فيلبان بعد انتهاء الاجتماع الحكومي لإقرار تمديد الطوارئ (الفرنسية)

أقرت الحكومة الفرنسية اليوم مشروع قانون مثير للجدل يطالب البرلمان بتمديد إجراءات الطوارئ التي طبقت في البلاد منذ أيام لمدة ثلاثة أشهر إضافية.

جاء إقرار مشروع القرار المثير للجدل في جلسة استثنائية عقدها مجلس الوزراء الفرنسي برئاسة دومينيك دو فيلبان والذي سيطالب البرلمان بتمديد العمل بالقانون الاستثنائي بدءا من 21 نوفمبر/تشرين الأول الجاري وهو الموعد الذي تحل فيه فترة التمديد الحالية التي بدأت في الثامن من الشهر الحالي.

وحاولت الحكومة الفرنسية طمأنة الفرنسيين حول مدة تطبيق القانون، إذ نقل جان فرنسوا كوبيه المتحدث باسم الحكومة عن الرئيس جاك شيراك قوله في اجتماع خاص لمجلس الوزراء بشأن الاضطرابات إن تطبيق القانون "سيكون مؤقتا ولن يطبق إلا حيث يكون ضروريا تماما وبالاتفاق التام مع المسؤولين المنتخبين".

ويمنح القانون، الذي يعود تاريخه لحقبة الاستعمار الفرنسي للجزائر منذ أكثر من 50 عاما، قادة الشرطة والمسؤولين الحكوميين في المحافظات سلطات أوسع لتطبيق حظر التجول وغيرها من القيود على مناطق نفوذهم.

وسمح مرسوم حكومي بتطبيق القانون على 38 بلدة ومدينة ومنطقة ريفية في فرنسا منها العاصمة باريس. غير أن قلة فقط هي التي استخدمت السلطات الممنوحة.

وفي هذا السياق يتوجه الرئيس شيراك مباشرة بخطاب إلى الفرنسيين اليوم في إعلان رسمي حول أعمال العنف.

وفي اليوم الثامن عشر للعنف الذي يقوم به شبان يطالبون بتحسين أوضاعهم الاقتصادية أضرمت النيران في أكثر من 284 سيارة في أنحاء فرنسا مقابل 374 سيارة ليلة الأحد، واعتقلت الشرطة 115 شخصا مقابل اعتقال 212 شخصا ليلة الأحد.

إحراق السيارات لا يزال مستمرا ولكنه تراجع مؤخرا (الفرنسية)
انتقادات للطوارئ

من ناحية ثانية تزايدت الانتقادات للإجراءات التي أعلن عنها وزير الداخلية الفرنسي نيكولاي ساركوزي والتي تتيح طرد المهاجرين المتورطين في أعمال العنف.

وستتخذ هذه الإجراءات بموجب المادة 521 من قانون دخول الأجانب إلى البلاد وإقامتهم فيها وحق اللجوء في حال وجود تهديد خطير للأمن العام.

وندد حزب أنصار البيئة (الخضر) المعارض بما وصفه "إستراتيجية التوتر التي تنتهجها الحكومة والتحريض الذي يقوم به وزير الداخلية" الذي وصف الذين يقومون بأعمال العنف بأنهم "رعاع".

وأدان أنصار الحزب الذين عقدوا مؤتمرا إقليميا في باريس في بيان أعمال العنف ولكنهم عارضوا إجراءات الطوارئ وطالبوا بوضع كتاب أبيض وبـ"منتديات شبابية" ولقاء وطني بعنوان "ست ساعات من أجل الضاحية".

وذكر الخضر بمبادراتهم وهي تشكيل لجنة تحقيق حول اندلاع أعمال العنف ومعارضة حالة الطوارئ.

المصدر : وكالات