إيغور إيفانوف (يسار) يلتقي مسؤولين إيرانيين لبحث الأزمة النووية (رويترز)

 
زعمت مصادر أميركية أن واشنطن تمتلك أدلة جديدة تشير إلى أن إيران حققت تقدما كبيرا في سعيها للحصول على أسلحة نووية، وأن هذا لابد أن يعزز الموقف لزيادة الضغوط الدولية على طهران لإنهاء برنامجها النووي.
 
وأوضح مسؤول أميركي أن هذه المعلومات التي تم اقتسامها في الآونة الأخيرة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ودول رئيسية "ليست قاطعة (ولكنها) تشير بقوة إلى أن إيران حققت تقدما ملموسا نحو التسلح".
 
وقالت صحيفة نيويورك تايمز في موقعها الإلكتروني أمس إنه في منتصف يوليو/تموز الماضي التقى مسؤولون كبار في المخابرات الأميركية مع رؤساء الوكالة الذرية وكشفوا النقاب عن محتويات حاسوب محمول إيراني مسروق.
 
ونقلت الصحيفة عن مشاركين أوروبيين وأميركيين في الاجتماع أن الأميركيين عرضوا بيانات من أكثر من ألف صفحة من عمليات المحاكاة وحسابات لتجارب تظهر مجهودا طويلا لتصميم رأس حربية نووية.
 
ولم يذكر المسؤولون الذين طلبوا عدم نشر أسمائهم تفصيلات أخرى بشأن الوثائق.
 
وقالت الصحيفة إن المسؤولين الإيرانيين نفوا أي معرفة بخطط الرأس الحربية. ونقلت عن كبير المفاوضين النوويين علي لاريجاني قوله في مقابلة في طهران "إننا واثقون من عدم وجود مثل هذه الوثائق في إيران".
إيران تصر على تخصيب اليورانيوم على أراضيها (الأوروبية-أرشيف)
تخصيب اليورانيوم
يأتي ذلك في وقت شددت فيه إيران على حقها في تخصيب اليورانيوم بنفسها، رافضة اقتراحا أوروبيا بأن تتولى روسيا أعمال الوقود النووي الحساسة لإزالة المخاوف من سعي إيران لصنع أسلحة نووية.
 
وقال المسؤول النووي الإيراني الأول غلام رضا آغا زاده للصحفيين إن "وقود إيران النووي يجب أن ينتج داخل البلاد".
 
وفي السياق قال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي للصحفيين عقب اجتماع مع نواب وزراء خارجية كوبا وماليزيا وجنوب أفريقيا "حصلنا على هذه التكنولوجيا (النووية) ونحاول تطبيقها من خلال محادثات بناءة مع جميع الأطراف".
 
من جانبه نفى أمين مجلس الأمن القومي الروسي إيغور إيفانوف تقديم اقتراح من الاتحاد بشأن حل النزاع النووي خلال لقائه بمسؤولين إيرانيين بهدف الخروج من الأزمة الحالية واستئناف المفاوضات مع ممثلي الاتحاد الأوروبي المعلقة.
 
وكان دبلوماسي أوروبي قال إن الاتحاد أعد مسودة اقتراح يعرض على إيران فرصة لتبديد المخاوف الدولية من أن اليورانيوم الذي تنتجه سيستخدم في صنع رؤوس حربية بنقل عملية التخصيب إلى روسيا.
 
ويسعى الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة لإحالة ملف إيران إلى مجلس الأمن خلال اجتماع لمجلس محافظي الوكالة الذرية يوم 24 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري إذا لم تقبل طهران الاقتراح المذكور.
 
على صعيد آخر أفاد دبلوماسيون غربيون أن النتائج الأولية لعملية تفتيش أجرتها الأمم المتحدة في موقع بارشين العسكري بإيران، أظهرت عدم وجود مؤشرات على وجود نشاط نووي.

المصدر : وكالات