حطام انفجار سمدينلي (الفرنسية)
أقام أكثر من عشرة آلاف شخص اليوم تجمعا في ديار جنوب شرق تركيا للدعوة إلى حل سلمي للمشكلة الكردية.

ونظمت التظاهرة منظمات محلية غير حكومية وأحزاب موالية للأكراد تحت عنوان "ديمقراطية وسلام", وجرت وسط إجراءات أمنية صارمة في المدينة التي غالبية سكانها من الأكراد.

ورفع المتظاهرون شعارات بالكردية تؤيد زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان المحكوم عليه بالسجن المؤبد منذ العام 1999.

وتأتي هذه التظاهرة وسط توتر استمر عدة أيام في بلدة سمدينلي التي تبعد أكثر من 600 كلم إلى الشرق على الحدود مع العراق وإيران, إثر انفجار قنبلة في مكتبة أعقبتها صدامات مع قوات الأمن أوقعت قتيلين وعشرة جرحى الأربعاء الماضي.

وأشار السكان والنواب المحليون في البلدة إلى فرضية تواطؤ بين عناصر أمنية تقاتل المتمردين الأكراد جنوب شرق الأناضول ومسؤولين في الدولة.

واتهم شخصان أحدهما ضابط بمحاولة القتل بعد أن أطلقا النار على الجموع الغاضبة التي هجمت على شخص اتهمته بوضع القنبلة في مكتبة في سمدينلي.

وكانت وسائل إعلام تركية قالت الجمعة إن عناصر من قوات الأمن التركية ربما كانت وراء التفجير.

أكراد يحملون جثمان شخص قتلته قوات الأمن بعد الانفجار(الفرنسية)

تحقيق
وبدورها تعهدت الحكومة التركية التي تشعر بالانزعاج بسبب الشكوك في احتمال أن تكون عناصر بقوات الأمن قد خرجت على القانون, بإجراء تحقيق شامل في التفجير.

كما رفض مسؤولون التعليق بشكل علني عن هوية ثلاثة رجال اعتقلتهم الشرطة للاشتباه في تورطهم في التفجير لكن الصحف التركية قالت الجمعة إنهم عناصر في المخابرات التابعة لقوات الأمن.

كما أوردت التقارير الصحفية أنه تم العثور على ثلاث بنادق كلاشنيكوف في سيارة تلك العناصر وقنبلتين وخارطة مفصلة للمنطقة وخريطة تشير إلى مكان المكتبة التي تم تفجيرها.

ويعد جنوب شرق الأناضول مسرحا لنزاع دام بين قوات الأمن التركية والمتمردين الأكراد، وأسفر هذا النزاع عن مقتل قرابة 37 ألف شخص منذ 1984.

وكثف حزب العمال الكردستاني الذي تعتبره تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي منظمة إرهابية, من عملياته في المنطقة في الأشهر الأخيرة بعدما أعلن وقفا لإطلاق النار أحادي الجانب عام 1999 وانتهى عام 2004.

المصدر : وكالات