إنفلونزا الطيور يثير رعبا عالميا مع تزايد عدد ضحاياه (روتيرز)

أشارت الاختبارات الطبية إلى إصابة طفل رضيع في بانكوك بإنفلونزا الطيور في أول حالة إصابة بشرية بهذا المرض بالعاصمة التايلندية منذ حدوث تفش جديد لهذا المرض القاتل قبل شهر.

وتوقع المدير العام لإدارة العلوم الطبية في تايلند أن يكون هذا الرضيع البالغ من العمر عاما واحد قد التقط الفيروس القاتل (H5N1)، أثناء لهوه في منزل أسرته بجوار دجاج نفق بسبب هذا الفيروس.

وتراقب السلطات الطبية التايلندية جدة الطفل الرضيع للتأكد من سلامتها، وقد فتك فيروس هذا المرض القاتل بـ13 شخصا بتايلند منذ اجتياحه مناطق شاسعة في آسيا أواخر عام 2003، وعاود الفيروس الظهور في 10 من أقاليم تايلند البالغة عددها 176 أغلبها بمناطق وسط البلاد منذ بداية الشهر الماضي.

الفيروس القاتل الحق خسائر اقتصادية هائلة بدول عدة بآسيا (رويترز-أرشيف)

وفي محاولة للحد من انتشار المرض القاتل فرضت الحكومة إجراءات صارمة شملت تقييد انتقال الطيور المستخدمة في مصارعة الديوك التي تحظى بشعبية كبيرة هناك، والقضاء على الطريقة التقليدية لتربية الطيور بإطلاقها في الطرقات.

بؤرة بالصين
وفي هونغ كونغ أعلنت الحكومة هناك أن الصين أكدت حدوث تفش جديد لسلالة (H5N1) في إقليم هوبي وسط البلاد.

وأكدت الصين تفشي وباء إنفلونزا الطيور في إحدى المحافظات، وتعد هذه هي المرة الثامنة التي يتفشى فيها الوباء بالصين خلال شهر.

وتقول السلطات الصينية إن أحدث موجة من الوباء ضربت محافظة "هوباي" التي لم يسجل فيها المرض من قبل.

وأفادت السلطات بأن حوالي 2500 طائر قد نفقت بسبب فيروس (H5N1) وهو النوع الذي ينتقل للبشر من فيروس إنفلونزا الطيور. وقالت السلطات الصينية إنها أعدمت حوالي 30 ألف طائر في مسعى لوقف تفشي الوباء.

ولم تعلن الصين بعد عن أي حالات إصابة بشرية بإنفلونزا الطيور، ولكن منظمة الصحة العالمية تساعد بالتحقيق في حالة إصابة بشرية محتملة جنوب الصين حيث تم إعدام نحو ستة ملايين طائر في منطقة تعاني من رابع تفش للفيروس في البلاد خلال شهر واحد.

وفي إندونيسيا أعلن عن حالة وفاة جديدة بالبلاد يشتبه بأن سببها الإصابة بالفيروس ليصل عدد الضحايا فيها إلى ستة أشخاص.

وفي فيتنام توفي رجل في الـ35 من العمر بنفس المرض, لتصل الحصيلة الرسمية إلى 92 مصابا بالعدوى منهم 42 وفاة بالفيروس.

وذكرت السلطات اليابانية أنها ستعدم ما يصل إلى 170 ألف دجاجة في مزرعة تقع إلى الشمال من طوكيو بعد العثور على فيروس إنفلونزا الطيور هناك.

المجتمع الدولي كثف جهوده لمواجهة المرض القاتل (الفرنسية-أرشيف)

ظهور بالكويت
وفي الكويت أعلن محمد مهنى وهو مسؤول بالهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية أن فيروس إنفلونزا الطيور الذي عثر عليه في طائر البشاروش المائي في الكويت هو من الصنف شديد العدوى من سلالة "H5N1" التي قتلت أكثر من 60 شخصا في آسيا.

وكانت الكويت أعلنت في وقت سابق أنها عثرت على أول حالة إصابة معروفة بسلالة "H5N1" في أحد طائرين مصابين أعدمتهما السلطات, ولكن مسؤولين لم يستطيعوا التحديد في بادئ الأمر ما إذا كانت السلالة من الصنف الذي ينتقل للبشر من الفيروس أم لا.

وقال الدكتور أحمد الشطي عضو اللجنة الوطنية لمكافحة إنفلونزا الطيور إن الطائرين المصابين هما من الطيور المهاجرة وليست الداجنة المستوطنة في البلاد. كما طمأن الشطي مواطني بلاده بأن البلاد باتت خالية تماما من المرض, مشيرا إلى أن الحالتين السابقتين لم يصاحبهما نفوق واسع للطيور وأنه قد جرى إعدامهما.



وتأتي الاكتشافات الأخيرة متزامنة مع سعي المجتمع الدولي إلى مواجهة مبكرة للمرض قبل أن يتحور فيروس "H5N1" إلى شكل يمكنه من الانتقال بين البشر بدون وسيط من الطيور المصابة ويجتاح العالم ويتسبب في وفاة الملايين.

المصدر : الجزيرة + وكالات