توني بلير وحكومته ينفيان بشدة علاقة هجمات لندن بسياسة بريطانيا الخارجية (الفرنسية-أرشيف)

خلص تقرير رسمي صادر عن مجموعات عمل شكلتها وزارة الداخلية البريطانية إلى أن سياسية لندن الخارجية وخاصة في الشرق الأوسط "عامل أساسي" يساهم في دفع عدد من المسلمين في البلاد نحو التطرف.
 
وجاء في التقرير الذي أعدته المجموعات التي شكلت في أعقاب تفجيرات السابع من يوليو/ تموز أن "التوجهات المتطرفة" داخل المجتمع الإسلامي نتجت في أغلب الأحيان عن "مفاهيم بأن السياسات الغربية ظالمة".
 
وأعربت مجموعات العمل عن قلقها بشأن بعض الخطط التي تقترحها الحكومة لمكافحة الإرهاب ومنها فرض حظر على بعض الجماعات الإسلامية مثل حزب التحرير والمهاجرون ووضع قوائم بالمواقع ومراكز بيع الكتب الإسلامية المتشددة إضافة إلى فرض عقوبات على "تمجيد الإرهاب".
 
وقال التقرير إن فرض حظر على الجماعات الإسلامية قد يؤدي إلى نشوء جماعات سرية, بينما اعتبرت الخطوة الثانية بمثابة "رقابة على من ينتقدون السياسة البريطانية الخارجية أو من يدعون إلى الوحدة السياسية بين المسلمين".
 
أما الخطوة المتعلقة بـ"تمجيد الإرهاب" فيمكن أن تجعل المسلمين أقل استعدادا للإعراب عن أي دعم مشروع للنضالات التي تهدف إلى تقرير مصير أي شعب في العالم باستخدام كلمات عربية أو إسلامية خشية أن يساء فهمها أو اعتبارها مرتبطة بالإرهاب, حسب التقرير.
 
وقال التقرير إن ذلك سيؤدي إلى تقييد غير مناسب على الممارسات الإسلامية وكذلك تطوير الممارسات الإسلامية في الإطار الحالي.
 
وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية, أكد التقرير أنه رغم الانتقادات لا توجد أي سياسة خارجية تبرر الأعمال الإرهابية.
 
وأكد تقرير مجموعات العمل الذي صاغته سبع لجان بعد أشهر من المشاورات مع الجماعات العرقية بالبلاد, أن انتقاد السياسة الخارجية البريطانية يجب أن لا يعتبر مؤشرا على عدم الولاء للبلاد.
 
وقال إن الخلاف السلمي هو مؤشر على الديمقراطية الصحيحة ويجب عدم الخلط بين اختلاف الرأي والإرهاب أو اعتباره مخالفا للقيم البريطانية.
 
وأوصى التقرير بعدة أمور من بينها مواجهة نشر الأفكار الإسلامية المتطرفة بين الشباب وتحسين تعليم اللغة الإنجليزية للأئمة وحث المجتمع على العمل لمنع انتشار التشدد من خلال المساجد.


 
ويرفض رئيس الوزراء البريطاني توني بلير وحكومته بشدة الربط بين السياسة الخارجية البريطانية, وخصوصا مشاركة بريطانيا في الحرب في العراق, وهجمات السابع من يوليو/ تموز التي أسفرت عن مقتل 56 شخصا.

المصدر : الفرنسية