الفنادق تحاول استعادة عافيتها بعد التفجيرات التي عصفت بها (رويترز)

تواصلت الإدانات المحلية والعربية والدولية للتفجيرات المتزامنة التي استهدفت ثلاثة فنادق في العاصمة الأردنية عمان، وأدت إلى مقتل 57 شخصا وجرح وأكثر من 100 آخرين.

فعلى الصعيد العربي أدانت جامعة الدول العربية هذه التفجيرات، وقالت إن الأمين العام للجامعة عبر عن عزائه للعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ولشعب الأردن وأسر الضحايا.

كما أدانت التفجيرات كلا من سوريا ولبنان والسلطة الفلسطينية وقطر والكويت والإمارات وليبيا وتونس والمغرب.



الموقف العراقي
أما الحكومة العراقية التي أدانت التفجيرات أيضا، فقد استغلت الموقف لمطالبة الشعب الأردني ووسائل إعلامه لدعم موقفها من المسلحين في العراق.

وقال الناطق باسم الحكومة ليث كبة في مؤتمر صحفي في بغداد "هذه ضربة قاسية للأردن ولعلها ضربة توقظ الشارع الأردني لحقيقة ما يجري في العراق ويفهموا حقيقة وهوية هذه الشبكات التكفيرية".

وأضاف الناطق "حتى قبل يوم أمس كان هنالك تعاطف مع التكفيريين في العراق" مشيرا بذلك إلى المسلحين في العراق الذين لا يعترفون بالحكومة العراقية ويقولون إنها جاءت على ظهر الدبابات الأميركية.

ويذكر أن تفجيرات عمان جاءت قبل أقل من أسبوعين على زيارة رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري لعمان لبحث التعاون بشأن القضايا الأمنية.

ومحليا أدان العاهل الأردني التفجيرات التي وصفها "بالإرهابية" وتوعد الملك عبد الله الثاني الذي قطع زيارة كان يقوم بها خارج البلاد، منفذي التفجيرات بالعقاب.

وشعبيا أدانت جماعة المعارضة الرئيسية في الأردن وهي جماعة الإخوان المسلمين التفجيرات، وسارع المراقب العام للجماعة عبد المجيد الذنيبات إلى التنديد بها واصفا إياها بأنها "أعمال إرهابية وإجرامية".

أما الذراع السياسي للجماعة، وهو حزب جبهة العمل الإسلامي فوصف في بيان ما جرى بأنه "جريمة منكرة بكل المقاييس تستحق الشجب والإنكار والإدانة بغض النظر عن الجهة المسؤولة عنها أو الدوافع التي تقف وراءها".



آثار الدمار انتقلت إلى خارج أحد الفنادق في عمان (الفرنسية)
مواقف دولية
وفيما يجتمع مجلس الأمن اليوم في جلسة خاصة بنيويورك لمناقشة التفجيرات، أدانها الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الذي يزور حاليا السعودية، واضطر لإرجاء زيارة كان مقررا أن يقوم بها إلى الأردن اليوم الخميس.

كما أدان الرئيس الأميركي جورج بوش في بيان أصدره البيت الأبيض التفجيرات التي وصفها بأنها "وضيعة على أردنيين أبرياء وضيوفهم".

واقترحت واشنطن تقديم المساعدة وتوفير كل أشكال التعاون الممكنة "لإجراء التحقيق حول هذه الهجمات" ومساعدة الأردنيين في جهودهم "لإحالة الإرهابيين إلى القضاء".

وفي باريس أدان كل من الرئيس الفرنسي جاك شيراك ورئيس الوزراء الإسباني خوسيه لويس ثاباتيرو التفجيرات.

كما أعرب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير عن صدمته وحزنه لدى سماعه نبأ تفجيرات عمان، ووصفها بأنها "هجوم إرهابي مروع".

وفي موسكو, دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في برقية تعزية إلى الملك الأردني إلى ما أسماه "محاربة شر الإرهاب الدولي دون هوادة".

أما الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ياب دي هوب شيفر فأدان باسم الحلف ما أطلق عليه اسم "الدمار الجنوني" الذي حصل في العاصمة الأردنية.

كما ندد بالتفجيرات كل من الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا ورئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو.

كما أدانت كل من ألمانيا وسويسرا واليونان وتركيا هذه التفجيرات.

المصدر : وكالات