الشرع: القرار الأممي يستهدف دمشق ولا يبحث حقيقة اغتيال الحريري (الفرنسية)


انتقد وزير الخارجية السوري القرار الذي تبناه مجلس الأمن بالإجماع ويحث دمشق على التعاون الكامل مع لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري.

وقال فاروق الشرع في كلمة أمام مجلس الأمن إن القرار 1636 الذي تقدمت به الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا يستهدف سوريا ومواقفها من قضايا منطقة الشرق الأوسط، وإن صدور مثل هذا القرار يظهر أن هناك نية مسبقة لتوجيه أصبع الاتهام إلى بلاده.

وأكد الوزير أن سوريا تعاونت بشكل كامل مع لجنة التحقيق الدولية بخصوص اغتيال الحريري، وأنها مستعدة  لإثبات مدى تعاونها مع اللجنة التي يترأسها ميليس في جلسة مغلقة لمجلس الأمن.

واستغرب الشرع القرار الذي قال إنه انطلق من فرضية اتهام سوريا بالتورط في اغتيال الحريري، وليس من فرضية براءتها حتى تثبت إدانتها.

وأشار إلى أن بعض الفقرات الواردة في القرار الذي اعتمده المجلس تشير إلى أن واضعيه لم يكن هدفهم الكشف عن حقيقة اغتيال الحريري، وإنما استهداف سوريا. وجدد المسؤول السوري انتقاداته لتقرير القاضي الألماني ديتليف ميليس الذي استند إليه مجلس الأمن في قراره ضد سوريا.


 

مجلس الأمن صوت بالإجماع على قرار حول سوريا (الفرنسية)

التصويت على القرار
وقد صوت وزراء خارجية ورؤساء وفود الدول الأعضاء الـ15 في مجلس الأمن، على صيغة القرار التي لم تشر صراحة إلى تهديد بفرض عقوبات اقتصادية على دمشق.

إلا أن القرار يجيز لمجلس الأمن اتخاذ إجراءات ضد سوريا في حال عدم تعاونها مع اللجنة. ولم يوضح القرار طبيعة تلك الإجراءات.

ويقول القرار في هذا الشأن إنه في حال ما إن "رأت اللجنة (لجنة التحقيق الدولية) أن التعاون لا يفي بمتطلبات هذا القرار, يتمكن المجلس, إذا برزت الضرورة, من النظر في إجراءات إضافية بموجب ميثاق" الأمم المتحدة.

كما جاء فيه أنه "يجب على سوريا أن تعتقل المسؤولين أو الأشخاص السوريين الذين تعتبر اللجنة أنه يشتبه في ضلوعهم في التخطيط لهذا العمل الإرهابي أو تمويله أو تنظيمه أو ارتكابه، وأن تجعلهم متاحين للجنة بالكامل".

وكانت الصيغة الأولى للمشروع تتضمن أساسا تهديدا ضمنيا بفرض عقوبات اقتصادية أو دبلوماسية على دمشق، وتم تخفيف لهجتها من قبل الدول الثلاث التي أعدته (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا) للحصول على إجماع أعضاء المجلس الـ15.

وقد أقدمت تلك الدول على تخفيف لهجة القرار، من أجل الحصول على موافقة الصين وروسيا والجزائر التي تعارض من حيث المبدأ قيام مجلس الأمن بالتهديد بفرض عقوبات.



كوندوليزا رايس تحذر دمشق من عدم التعاون مع لجنة ميليس (الفرنسية)

تحذير أميركي
وقد حذرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في جلسة مجلس الأمن دمشق، من أن عدم التجاوب مع مطالب المجلس سيؤدي بها إلى عواقب خطيرة من قبل المجموعة الدولية. 

من جهته قال وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي إنه على السلطات السورية الآن التعاون بشكل كامل مع اللجنة، لإلقاء الضوء بالكامل في أسرع وقت ممكن على اغتيال الحريري.

كما حذر وزير الخارجية البريطاني جاك سترو أيضا دمشق من أن "صبر المجلس له حدود" وأن عدم التجاوب مع المتطلبات "سيؤدي إلى تحرك إضافي" مشيرا إلى أن القرار وجه "رسالة قوية جدا" إلى دمشق. 

أما وزير الخارجية الجزائري محمد بجاوي فقد أكد أنه يجب ألا تمر جريمة اغتيال الحريري دون معاقبة المجرمين، وأن القرار كافٍ لإقناع سوريا بالتعاون مع لجنة ميليس.

وأشار إلى أن الصيغة الأولى للقرار كانت تتضمن تهديدا بمعاقبة سوريا، وأنه ليست هناك حاجة لذلك. 

أما وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف فقد أشار إلى أن القرار في صيغته النهائية، راعى اهتمامات موسكو الداعية لمعاقبة الأشخاص المتورطين في اغتيال الحريري.

المصدر : الجزيرة + وكالات