واشنطن قالت إن المعتقلات التي تقع خارج أراضيها تخضع لقوانين الحرب (الفرنسية-أرشيف)
 
رفضت الولايات المتحد طلبا من اللجنة الأممية حول الحريات المدنية والسياسية بتقديم معلومات حول معتقلاتها التي تقع خارج التراب الأميركي بدعوى أن هذه المعتقلات "تخضع لقوانين الحرب".
 
وقالت واشنطن في تقرير رفعته الشهر الماضي إلى اللجنة -التي تضم 18 خبيرا مستقلا انتخبتهم الجمعية الأممية في 2004- إن "التزامات الولايات المتحدة بموجب الاتفاقية لا تنسحب إلا على أراضيها".
 
وأضاف التقرير أن "واشنطن حاولت أن تجيب قدر الإمكان على انشغالات اللجنة رغم خلافات في وجهات النظر حول مضمون الاتفاقية واختصاصها".
 
وعلى غرار 153 دولة أخرى, فإن واشنطن ملزمة بتقديم تقارير منتظمة حول تطبيقها لاتفاقية حقوق الإنسان الأممية.
 
المحققون اشترطوا الحديث مع المعتقلين لقبول الدعوة بزيارة غوانتانامو (الفرنسية-أرشيف)
شروط الزيارة
وقد سلطت الأضواء على المعتقلات التي تقع خارج الولايات المتحدة بعد فضيحة سجن أبوغريب بالعراق, لتزيد وتيرة الاتهامات الموجهة للقوات الأميركية بممارسة التعذيب في العراق وأفغانستان وغوانتانامو حيث تبقى معتقلاتها بعيدة عن الرقابة الدولية.
 
وقد اشترط ثلاثة محققين أممين في مسائل حقوق الإنسان استجابتهم لدعوة أميركية لزيارة غوانتانامو بالسماح لهم بالاتصال بالسجناء والحديث معهم.
 
وكان البنتاغون قد دعا الجمعة الماضية -بعد حوالي أربع سنوات من الانتظار- المحققين الثلاثة إلى زيارة المعتقل للتأكد من أن المعتقلين يعاملون بـ"بشكل إنساني", لكنه قال إنه لن يسمح لهم بالاتصال بالمعتقلين بدعوى أن ذلك من صلاحيات الصليب الأحمر الدولي الهيئة الوحيدة التي حظيت بزيارة المعتقل منذ افتتاحه في يناير/كانون الثاني 2002.
 
والمحققون -الذين يفترض أن يزوروا المعتقل الأحد المقبل- هم مانفريد نواك من النمسا المقرر الأممي الخاص حول التعذيب، والباكستانية أسماء جهانغير المتخصصة في الحرية الدينية، والجزائرية ليلى زروقي التي تنظر في مسائل الحبس التعسفي.
 
استجواب تحت إشراف
وقالت زروقي في مؤتمر صحفي بجنيف "لم نوافق أبدا على لقاء السجناء تحت إشراف طرف آخر أو زيارة مكان لا نستطيع فيه الوصول بشكل كامل إلى كل السجناء".
 
كما قال نواك إن "الشرط الوحيد الذي لم نقبله هو عدم الوصول إلى السجناء, وأنا واثق من أنه كما قبلنا الدعوة من منطلق التوصل إلى تسوية فإن الولايات المتحدة ستبحث عن تسوية هي الأخرى".
 
كما أبدى المحققون الثلاثة في بيان لهم خيبة أملهم لعدم إدراج اسم كل من ليوناردو ديسبوي المحقق الأممي الخاص المكلف بمسائل استقلال القضاء والمحامين وبول هانت المقرر الخاص المكلف بمسائل الصحة العقلية والجسدية, وأشاروا إلى أن يوما واحدا لا يكفي لتفقد أحوال المعتقل الذي يضم أكثر من 500 سجين.



غير أن وزارة الدفاع الأميركية شددت على لسان ناطقها المقدم مارك بالييستروس على أنها "تعتقد أن تفويض المقررين الخاصين للأمم المتحدة لا يشمل مسائل أوضاع السجناء ومعاملتهم إذا كانوا ممن اعتقلوا في نزاعات مسلحة".

المصدر : وكالات