المنظمات الإنسانية انتقدت تعامل السلطات المغربية والإسبانية مع المهاجرين (رويترز)

بدأت السلطات المغربية والإسبانية اتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة عمليات تسلل المهاجرين بصورة غير قانونية إلى مدينتي سبتة ومليلة الخاضعتين للسيطرة الإسبانية. فقد قررت السلطات المغربية بناء جدار وحفر خندق عمقه ثلاثة أمتار في الجانب الحدودي لمدينة الناظر المغربية لمنع تسلل المهاجرين الأفارقة إلى مليلة.

وتم تعزيز إجراءات الأمن في هذه المنطقة بنشر وحدات من الجيش كما قررت السلطات المضي قدما في عمليات إرجاع المهاجرين إلى بلادهم أو إلى المناطق الحدودية مع الجزائر.

واتهم مصدر في الجيش المغربي الجزائر بعدم اتخاذ إجراءات لمنع تسلل القادمين من دول جنوب الصحراء عبر حدودها إلى الأراضي المغربية.

وبدأ عشرات المهاجرين الأفارقة النزوح عن منطقة مليلية باتجاه الحدود المغربية الجزائرية, وذلك بعد فشلهم في العبور إلى إسبانيا. ويعاني هؤلاء المهاجرون أوضاعا إنسانية قاسية.

وانتقد عدد من المنظمات الإنسانية تعامل سلطات البلدين مع هؤلاء وذكرت منظمة أطباء بلا حدود أنها وجدت مئات من المهاجرين بينهم نساء حوامل وأطفال جمعتهم السلطات المغربية وتركتهم في الصحراء.

محاولات التسلل شهدت أحيانا مواجهات (الفرنسية-أرشيف)
تعاون إقليمي
كما بدأت عدة دول منها السنغال ومالي وغينيا في التعاون مع السلطات المغربية بتجميع رعاياها المتسللين وترتيب إجراءات عودتهم، في حين استمرت عمليات البحث عن عشرات آخرين تائهين في الصحراء.

من جهتها قررت إسبانيا تعزيز سياج الأسلاك الشائكة حول مليلة وأعلن وزير الداخلية خوسيه أنطونيو ألونزو في تصريحات صحفية أن جميع المهاجرين غير القانونيين سيتم ترحيلهم.

وأوضح أنه تم بالفعل ترحيل العشرات مؤكدا استمرار الاتصالات مع الرباط بشأن الموضوع وطالب مجددا بتدخل الاتحاد الأوروبي. وقتل نحو 11 مهاجرا في الأيام العشرة الأخيرة خلال محاولات التسلل التي شهدت مواجهات مع قوات الأمن المغربية والإسبانية.

المصدر : وكالات