مذكرات اعتقال المتمردين الأوغنديين تنهي جهود الوساطة
آخر تحديث: 2005/10/8 الساعة 19:34 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/10/8 الساعة 19:34 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/6 هـ

مذكرات اعتقال المتمردين الأوغنديين تنهي جهود الوساطة

حركة التمرد في أوغندا تخطف نحو 200 ألف طفل (الفرنسية-أرشيف)

قالت وزيرة أوغندية سابقة تقوم بجهود وساطة بين الحكومة الأوغندية والمتمردين اليوم إن صدور مذكرات اعتقال دولية بحق زعماء تمرد أوغنديين قضت على أي فرصة للتفاوض من أجل إنهاء حرب أهلية مستمرة منذ 19 عاما.

وأعلنت أوغندا أمس الجمعة عن إصدار المحكمة الجنائية الدولية خمس لوائح اتهام ضد قادة جيش الرب للمقاومة وهو جماعة تقود حركة بشمال البلاد منذ 19 عاما مرتكزة على أساس عقائدي.

وتعد لوائح الاتهام ومذكرات الاعتقال أول وثائق تصدرها المحكمة التي بدأت العمل منتصف عام 2003 كأول محكمة دولية دائمة أنشئت لمحاكمة الأشخاص المتهمين بارتكاب جرائم إبادة جماعية وجرائم حرب وانتهاكات منتظمة لحقوق الإنسان.

لكن بيتي بيغومبي الوزيرة السابقة بالحكومة الأوغندية -التي حاولت على مدى عدة أشهر إقناع الجماعة بإنهاء نحو عقدين من التمرد- قالت إن تلك الخطوة تمثل ضربة قوية لمساعيها في الوساطة بين الحكومة والمتمردين.

وأشارت بيغومبي إلى أنها كانت تحاول إقناع زعيم جيش الرب للمقاومة جوزيف كوني الذي يتخذ من جنوب السودان معقلا له إنهاء تمرده وأن يقبل إعادة توطينه بشمال أوغندا في ظل عفو من الحكومة الأوغندية.

ولم يعد العفو مطروحا كخيار الآن بعد الخطوة التي اتخذتها المحكمة الجنائية الدولية التي تسعى لمحاكمته في لاهاي عن سلسلة من الفظائع التي تشمل خطف وقتل الأطفال.

وتسبب تمرد كوني في تدمير شمال أوغندا وتشريد أكثر من 1.6 مليون شخص. وخطف متمردو جوزيف كوني أكثر من 200 ألف طفل واستخدموهم كمقاتلين أو رقيق.

ويقول خبراء إن بيغومبي تمكنت من الحصول على قدر من الثقة من جانب كوني والرئيس يوري موسيفيني الذي كان غالبا ما يحادثها هاتفيا في وقت متأخر من الليل لبحث اتصالاتها مع قادة جيش الرب.

وبدعم من حكومات الولايات المتحدة وبريطانيا وهولندا والنرويج أقامت بيغومبي في فندق صغير بمدينة جولو الشمالية وكانت تتحدث بانتظام مع كوني وكبار مساعديه عن طريق الهاتف المحمول الذي يعمل من خلال الأقمار الصناعية.

وكان أكبر نجاح حققته بيغومبي العام الماضي عندما نظمت للمرة الأولى منذ عشر سنوات أول لقاء مباشر بين مسؤول كبير في الحكومة الأوغندية ومسؤولين من جماعة جيش الرب في مكان سري في الأحراش.

ولكن المحادثات توقفت في فبراير/شباط الماضي بعد استسلام المفاوض الرئيسي للمتمردين ورغم أنها تتحدث منذ ذلك الحين من وقت لآخر مع كوني لم يتم إحراز تقدم ملموس.

وفي السياق قال السودان إنه لا يملك معلومات بشأن تواجد زعيم جيش الرب للمقاومة لكنه أعرب عن استعداده للتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية.

المصدر : رويترز