الزلزال يقتل الآلاف والمنكوبون ينتظرون المساعدات
آخر تحديث: 2005/10/9 الساعة 00:07 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/10/9 الساعة 00:07 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/7 هـ

الزلزال يقتل الآلاف والمنكوبون ينتظرون المساعدات

مخيمات إيواء عاجلة ومستشفيات ميدانية في المناطق المنكوبة بباكستان (الفرنسية)

أكدت مصادر رسمية باكستانية مقتل 1700 على الأقل في الإقليم الحدودي الشمالي الغربي جراء الزلزال المدمر الذي ضرب صباح السبت شبه القارة الهندية. وكانت أكثر المناطق تضررا كشمير الباكستانية، حيث أعرب المتحدث باسم الجيش الباكستاني الجنرال شوكت سلطان عن مخاوفه من سقوط آلاف القتلى هناك.

دمر الزلزال الذي بلغت شدته 7.6 درجات على مقياس ريختر قرى بأكملها في شمال باكستان، وكان أكثر المشاهد مأساوية استخراج جثث نحو 400 تلميذ من تحت أنقاض مدرستين في منطقة مانصهره شمال غرب البلاد. وبين الضحايا أيضا نحو 200 جندي باكستاني من القوات المنتشرة في المناطق الحدودية خاصة خط الهدنة في كشمير.

واضطر المواطنون وفرق الإنقاذ لنقل الضحايا إلى بعض المستشفيات البعيدة عن المناطق المتضررة، في حين أقيمت مراكز إيواء مؤقتة ومستشفيات ميدانية ببعض المناطق.

وأفاد مراسل الجزيرة في شمال باكستان أن المنطقة بحاجة شديدة إلى المساعدات خاصة المناطق الجبلية النائية التي يجب أن تتم عمليات إجلاء الضحايا منها بالمروحيات.

المستشفيات الباكستانية اكتظت بالقتلى والجرحى (الفرنسية)
وفي العاصمة إسلام آباد استقبلت المستشفيات أعداداً كبيرة من الجرحى والقتلى جراء الزلزال. وقد تمكن عمال الإغاثة من إنقاذ 82 شخصاً من تحت أنقاض مجمعين سكنيين، بينما سادت حالة من الذعر بين المواطنين الذين يخشون حدوث هزات ارتدادية في الأيام القليلة المقبلة.

ونصبت الخيام في الحدائق العامة رغم الأمطار الغزيرة بعد أن حذرت الحكومة المواطنين من المبيت في المباني المرتفعة.

وقد زار الرئيس الباكستاني برويز مشرف ورئيس الوزراء شوكت عزيز بعض المناطق المتضررة، ويتوقع أن يوجه مشرف خطابا يدعو فيه العالم إلى تقديم مساعدات عاجلة لبلاده.

وتعطلت جهود الإغاثة بسبب الانهيارات الأرضية والأمطار الغزيرة. ويشارك الجيش الباكستاني في مهام الإغاثة ويجري أحيانا نقل فرق الإنقاذ بالمروحيات. وكان هناك نحو 11 تابعا زلزاليا على مدى الساعات التسع التي تلت الزلزال الكبير، وتراوحت شدتها بين 5.4 و6.3 درجات.

الانهيارات الأرضية دفنت مئات الأكواخ في الجانب الهندي من كشمير (الفرنسية)
الهند وأفغانستان
وفي الجانب الهندي من كشمير تأكد مقتل 300 على الأقل بينهم العشرات من عناصر الجيش الهندي. وأدت الانهيارات الطينية إلى قطع الطرق الرئيسية التي تصل سرينغار العاصمة الصيفية للإقليم عن بقية أرجاء الهند جنوبا.

وقالت الأنباء إن مناطق أوري وكوبوارا وبارامولا كانت الأكثر تضررا، حيث تسببت الانهيارات الأرضية في دفن مئات الأكواخ المبنية من الطين والحجارة.

أما الخسائر في صفوف الجيش فوقعت بشكل أساسي في الخنادق والعنابر تحت الأرض المنتشرة على خط وقف إطلاق النار بين الهند وباكستان.

كما خلف الزلزال مئات القتلى والجرحى في مناطق واسعة شمال شرق أفغانستان خاصة مدينة جلال آباد. واعترف متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية بتأثر قاعدة بغرام الجوية قرب العاصمة كابل بالزلزال، لكنه لم يشر إلى وقوع ضحايا.

ووسط تعاطف دولي مع الدول المنكوبة بدأت الأمم المتحدة وبعض الدول بالفعل في إرسال طائرات المعونات العاجلة.

وحذرت مؤسسة أوكسفام للإغاثة من أن حلول الشتاء سيفاقم معاناة المشردين، وطالب بيانها بإرسال الأغطية والخيام ومواد غذائية وطبية والمياه النقية ومستشاري الصحة النفسية للمتضررين.

المصدر : الجزيرة + وكالات