محمد البرادعي الحائز على جائزة نوبل للسلام عام 2005 دبلوماسي محنك وأستاذ جامعي مصري بالقانون الدولي.

ارتبط اسمه منذ تعيينه مديرا عاما للوكالة الدولية للطاقة الذرية عام 1997 بأزمات دولية تكون عادة واشنطن طرفا فيها.

خلال السنوات الماضية تابعت الوكالة ملف ما يسمى الأسلحة المحظورة بالعراق في عهد الرئيس السابق صدام حسين، كما تتابع حاليا هذه البرامج في كل من كوريا الشمالية وإيران.

في ديسمبر/كانون الأول 2002 اتهم البرادعي بيونغ يانغ بتحدي العالم والتسبب بأزمة نووية خطيرة بطردها مفتشي الوكالة.

وكان في فبراير/شباط 2003 أول مدير عام للوكالة يزور العراق قبل نحو شهر من الغزو الأميركي، وأكد حينذاك أنه ليس هناك دليل على أن بغداد تطور برنامجا للأسلحة النووية داعيا لمنح عمليات التفتيش مزيدا من الوقت.

أثار هذا الموقف غضب إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش والتي تذرعت بهذا البرنامج وأسلحة الدمار الشامل لشن الحرب.

وفي الملف الإيراني، يرى البرادعي أن الفرصة مازالت قائمة لحل الأزمة بالتفاوض مع طهران دون الحاجة للجوء لمجلس الأمن.

وأكد مرارا عدم العثور على أدلة حتى الآن تثبت قيام طهران بتطوير برنامج تسلح ما عرضه مرارا لاتهامات أميركية بالتساهل مع إيران، إلا أن البرادعي أكد في جميع تقاريره وجود تساؤلات يجب أن ترد عليها إيران بشأن ملفها النووي.

دور الوكالة
ويقول البرادعي لتفسير دور الوكالة إن "التحقق والدبلوماسية عندما يتقدمان يدا بيد يعملان بشكل جيد". ويرى أن نظام التحقق يعمل بشكل جيد عندما تترافق عمليات التفتيش مع السلطة المناسبة وكل المعلومات المتوافرة، وتلقى دعما من آلية تطبيق جديرة بالثقة وبتوافق المجتمع الدولي.

ويشدد الدبلوماسي المصري في أغلب ا

"
 البرادعي يرى أن  استخدام القوة يجب أن يكون الخيار الأخير عندما لا تحترم دولة ما التزاماتها الدولية مؤكدا أن عمليات التفتيش تحقق نتائج جيدة بالتعاون الدبلوماسي 
"
لأحيان على أن استخدام القوة يجب أن يكون الخيار الأخير، عندما لا تحترم دولة ما التزاماتها الدولية.

وإلى جانب هدوئه وذكائه الشديد خاصة في التعامل مع وسائل الإعلام، يعتز البرادعي دائما بانتمائه المصري العربي. ويقول معاونوه إنه يحسن توزيع المهام دون أن يغيب عن ناظريه أن عليه في نهاية المطاف اتخاذ القرارات الصعبة.

ولد البرادعي يوم 17 يونيو/ حزيران 1942 في مصر ونال ليسانس الحقوق بجامعة القاهرة عام 1962، وحصل على الدكتوراه في القانون الدولي من كلية الحقوق جامعة نيويورك عام 1974، وقام بالتدريس في الجامعة لعدة سنوات.

في عام 1984 بدأ عمله في مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية بفيينا حيث شغل في البداية منصبا استشاريا (بين عامي 1987 و1991) ليتولى بعد ذلك موقع مدير الشؤون القانونية.

وفي 1991 شغل البرادعي موقع ممثل المدير العام للشؤون الخارجية بعد أن تخصص في مجال التعاون التقني والسلامة النووية.

في الخامس من يونيو/حزيران 1997 عين مديرا عاما للوكالة، خلفا للسويدي هانس بليكس الذي تولى لاحقا رئاسة فريق التفتيش الدولي بالعراق.

المصدر : الفرنسية