شيراك قال إن الخلاف مع بلير أساسا حول مسائل فنية (الفرنسية)

تعهد الرئيس الفرنسي جاك شيراك ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير بتشكيل جبهة موحدة لمواجهة المشاكل التي يعانيها الاتحاد الأوروبي, متجاوزين مؤقتا خلافاتهما حول ميزانية الاتحاد والإصلاح الاقتصادي التي هوت بقمة أوروبية مصيرية قبل أربعة أشهر.
 
وقال الرئيس الفرنسي بعيد اجتماعه ببلير في لقاء دام ساعة بقصر الإليزيه إن كليهما عازم على أن يكون قوة تجانس من أجل أوروبا الغد، رغم أن الخلاف في وجهات النظر "موجود وسيبقى".
 
ووصف شيراك خلاف باريس ولندن بأنه أساسا حول مسائل فنية, لكنه قال إن البلدين "يعرفان المشاكل الحالية لأوروبا, ويحدوهما الطموح في القضاء على المصاعب التي تواجهها وفي جعله ينمو أكثر".
 
من جهته أقر بلير بأن الخلافات ستكون دوما موجودة بين بريطانيا وفرنسا حول بعض المسائل لكن "المهم إيجاد طريق إلى الأمام لأن هذا ما يهم مواطني أوروبا".
 
كما قال إن هناك إحساسا مشتركا بين البلدين بالتحدي الذي تمثله العولمة، وبأن السؤال هو "كيف يرفع التحدي في ظل اقتصاد تنافسي, لكن بشعور أكبر من التضامن الاجتماعي".
 
ويأتي لقاء الزعيمين قبل ثلاثة أسابيع من قمة أوروبية أواخر هذا الشهر قرب لندن، تناقش المشاكل الاجتماعية والعولمة.
 
لقاء ودي
وكان الجو الودي الذي ساد اللقاء وتجنب مسائل الخلاف مثل ميزانية الاتحاد، على طرف نقيض من أجواء التوتر التي خيمت على علاقات الرجلين في أعقاب فشل القمة الأوروبية في يونيو/ حزيران الماضي بعد خذلان الناخبين الفرنسيين والهولنديين للدستور الأوروبي.
 
ويتركز خلاف لندن وباريس حول النمط الاقتصادي الذي يتبناه الاتحاد الأوروبي, إذ لا ترغب فرنسا في نمط أنغلو سكسوني لا يتيح حماية اجتماعية.
 
كما أن البلدين على طرفي نقيض في إصلاح النظام المالي للاتحاد الأوروبي، الذي لم يتفق أعضاؤه بعد على  موازنة 2007-2013 والتي تبلغ قيمتها 1100 مليار دولار.
 
وتصر فرنسا وتدعمها دول كثيرة، على إنهاء الخصم السنوي الذي تستفيد منه بريطانيا بموجب اتفاق تم التوصل إليه بعهد رئيسة الوزراء السابقة مارغريت تاتشر، لإقناعها حينئذ بجدوى المشروع الأوروبي.
 
غير أن بلير يُصر على إصلاح كامل منظومة النفقات الأوروبية, بما في ذلك خفض الدعم الزراعي الذي تعتبر فرنسا أكبر المستفيدين منه، وتوجيه أمواله لقطاعات التعليم والعلوم والتكنولوجيا.

المصدر : وكالات