الوكالة الدولية للطاقة الذرية ودورها
آخر تحديث: 2005/10/7 الساعة 15:56 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/10/7 الساعة 15:56 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/5 هـ

الوكالة الدولية للطاقة الذرية ودورها

الاجتماع السنوي للدول الأعضاء يعقد بفيينا في سبتمبر/أيلول(الفرنسية-أرشيف)
الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي منحت جائزة نوبل للسلام للعام 2005 يمكن اعتبارها شرطي الأمم المتحدة للنشاطات النووية في العالم وتتخذ من فيينا مقرا لها.

في عام 1953 وبمبادرة من الرئيس الأميركي دوايت أيزنهاور أطلقت فكرة إنشاء وكالة دولية تهتم بالتشجيع على استخدام الطاقة النووية لأغراض سلمية والإشراف على المواد النووية لمنع استخدامها لأغراض عسكرية.

واعتمد النظام الداخلي للوكالة في نيويورك في أكتوبر/تشرين الأول 1956 ودخل حيز التنفيذ في 29 يوليو/تموز 1957 لتصبح هيئة تتمتع باستقلال ذاتي لكنها مرتبطة ارتباطا وثيقا بالأمم المتحدة, مهمتها الكشف عن تهريب مواد انشطارية وضمان تطبيق معاهدة حظر الأسلحة النووية.

تضم حاليا 139 دولة وتبلغ ميزانيتها السنوية أكثر من 210 ملايين دولار، ومن مهامها أيضا تسريع الاستخدام السلمي للطاقة الذرية ووضع المعايير لحماية البيئة والأشخاص من الإشعاعات.

ظهر دور الوكالة خصوصا في إطار عمليات التفتيش على ما يسمى بالأسلحة المحظورة في العراق إلى جانب معالجة ملفي كوريا الشمالية وإيران.

تعقد مؤتمرا عاما سنويا يضم كل الدول الأعضاء فيها في سبتمبر/أيلول من كل سنة في حين يتولى الإدارة  مجلس الحكام المؤلف من 35 دولة، بينما يعمل في الأمانة العامة 2200 شخص.

مفتشون دوليون في موقع عراقي بعد الغزو عام 2003 (الفرنسية)
معاهدة الانتشار
وتعزز دور هذه الهيئة  بمعاهدة حظر الانتشار النووي التي تم التفاوض بشأنها منذ 1957 ووقعت في الأول من يوليو/تموز 1968 ودخلت حيز التنفيذ في الخامس من مارس/آذار 1970. وبموجب المادة الثالثة من المعاهدة فإن الوكالة الدولية مكلفة مراقبة الاستخدام السلمي للمواد النووية في الدول الموقعة على المعاهدة التي لا تملك أسلحة نووية.

وعمليا فإن الإشراف يتم في إطار اتفاقات ضمانات مع الدول المعنية وسط مساع دائمة لتعزيز نظام الضمانات الدولي هذا لمكافحة الانتشار النووي بفعالية أكبر.

وتشكل اتفاقات الضمانات وإشراف الوكالة الدولية جزءا أساسيا من سياسة حظر الانتشار النووي. والهدف من ذلك التوصل إلى تغطية دولية حتى تنضم كل دولة في العالم إلى آلية مراقبة استخدام المواد والمنشآت النووية التابعة للوكالة الدولية.

وغالبية الدول وقعت على المعاهدة لكن 50 منها تقريبا لم توقع على اتفاقات مع الوكالة الدولية مع أن المعاهدة تلزمها قانونا القيام بذلك، لكن الأمر يتعلق بدول لا تشهد تطورا كبيرا ولا تملك أي نشاط نووي.

ولم توقع المعاهدة ثلاث دول تملك السلاح النووي أو معروف أنها تملك هذا النوع من الأسلحة وهي الهند وباكستان وإسرائيل, لكنها أبرمت مع الوكالة الدولية اتفاقات ضمانات محددة.

ووقعت الدول الخمس الكبرى التي تملك السلاح النووي الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا اتفاقات ضمانات طوعا إذ إن وضعها كدول تملك السلاح النووي كما حددته المعاهدة يعفيها من أي التزام في مجال المراقبة.

المصدر : الفرنسية