الولايات المتحدة تشهد من حين إلى آخر مظاهرات تطالب بوقف التدخل الأميركي في العالم (الفرنسية-أرشيف)
 
يرى كتاب أميركيون أن سياسية بلادهم الخارجية تعاني سلسلة متصاعدة من الفشل، مشيرين إلى أن مواطنيهم منذ حرب فيتنام لا يؤيدون التدخل الخارجي في شؤون الدول الأخرى كما يرفضون دور واشنطن كشرطي العالم. جاء ذلك في كتاب جديد حمل عنوان (سياسة الخارجية الأميركية ومصادرها الداخلية.. رؤى ومشاهد).
 
وأكد تشارلز كيغلي ويوجين ويتكوف وهما معدا الكتاب وأستاذين للعلوم السياسية أن من أهم الدروس في التورط الأميركي في الهند الصينية أن القوة العسكرية وحدها لا تستطيع أن تحقق أهداف السياسة الخارجية الأميركية.
 
وأشار المؤلفان إلى أن السياسة الأميركية تواجه ما اعتبراه سلسلة مطردة من الفشل فما تكاد تواجه أزمة حتى تبدو كأنها "تسقط في حالة من الفوضى تخرج عن سيطرة الحكومة التي تعجز عن التعامل معها بصورة ناجحة".
 
الأميركييون يتخوفون من استغلال سلطة إعلان الحرب التي بيد رؤسائهم (الفرنسية-أرشيف)
عقدة فيتنام
وأضاف المؤلفان في الكتاب الذي صدرت ترجمته العربية عن المجلس الأعلى للثقافة بمصر أن بلادهما اكتسبت قناعة من صميم ما يسمى (بالأعراض الفيتنامية) وهي مجموعة من المعتقدات التي أدت بالساسة الأميركيين في السنوات التي تلت الانسحاب الأميركي من فيتنام في عام 1973 إلى استنتاج "أنه لا الشعب الأميركي ولا ممثلوه في الكونغرس كانوا يؤيدون التدخل... وإذا كان المجتمع أبدى ذات مرة تأييده لدور الدولة كشرطي العالم فان هذا التأييد لم يعد له وجود".
 
وأوضح توماس كرونن أستاذ المؤسسات والإدارة الأميركية بجامعة كلورادو إن هناك توترات بين الكونغرس والرئاسة التي حسب قوله تحولت إلى مؤسسة ملكية نتيجة لسوء استغلال السلطة من جانب الرؤساء خاصة سوء استغلال سلطة إعلان الحرب.
 
وأشار في دراسة عنوانها "الرئيس والكونغرس والسياسة الخارجية" إلى استمرار الكثيرين في قلقهم من " الرئاسة الاستبدادية في المستقبل" ومن اغتراب الشعب عن قادته حيث أن الرئيس الأميركي هو القائد الأعلى للقوات المسلحة.
 
الكتاب الذي ترجمه عبد الوهاب علوب الأستاذ بكلية الآداب جامعة القاهرة يقع في 472 صفحة من القطع الكبير ويضم 20 دراسة لعدد من الباحثين حول قضايا منها "المثلث الحديدي.. خفايا السياسة الدفاعية والمشاركة في لعبة السلطة.


 
كما يتحدث الكتاب عن الإعلام المكثف والسياسة الخارجية والرئيس وتوجيه السياسة الخارجية وعجز السياسات الأميركية.

المصدر : رويترز