قفاز ملطخ بالدم بقية محاولة اقتحام الحاجز الفاصل بين المغرب ومليلة المحتلة (الفرنسية)
 
قتل ستة مهاجرين غير قانونيين وجرح 30 عندما حاول المئات -أغلبهم من بلدان أفريقيا جنوب الصحراء- اقتحام الحاجز الذي يفصل بين المغرب ومدينة مليلة التي تحتلها إسبانيا ليرتفع عدد قتلى محاولات العبور إلى 11 خلال أسبوع.
 
ونقلت وكالة الأنباء المغربية عن حاكم محافظة الناضور المغربية عبد الله بن ديبة أن المهاجرين غير القانونيين قتلوا ليلة البارحة عندما حاول 400 منهم اقتحام نقاط المراقبة "وكان عنفهم استثنائيا", لكن دون أن يحدد كيف قتلوا.
 
كما قال مصدر في الداخلية المغربية لم يكشف عن اسمه إن "الشرطة وهي تواجه العنف الهائل للمهاجمين الذين تدفعهم طاقة اليأس, دافعت عن نقاط مراقبتها بطريقة قانونية فقتل ستة مهاجرين".
 
بالرصاص ودهسا بالأقدام
وأضاف المصدر أن البعض مات مقتولا بالرصاص والبعض الآخر دهسا بالأقدام, في وقت أشاد فيه حاكم مدينة مليلة خوان خوسيه إيمبروندا بتعاون الأمن المغربي، وأعلنت نائبة رئيس الوزراء الإسباني ماريا تيريزا دي أن مدريد قد تعيد -اعتبارا من اليوم- مهاجرين غير قانونيين إلى المغرب.
 
وظل مئات المهاجرين أغلبهم من بلدان يحاولون على امتداد أسابيع العبور إلى الجانب الإسباني بالقفز فوق حاجز الأسلاك الشائكة الذي يصل علوه ستة أمتار في بعض الأماكن, ونجح عشرات في تجاوزه فعلا, وإن خلفوا وراءهم قتلى وجرحى من رفاقهم تبادلت السلطات الإسبانية والمغربية التهم بشأن مسؤولية مقتلهم.
مهاجران غير قانونيين وقد هدهما التعب بعد العبور إلى الجانب الإسباني (الفرنسية)
وقالت مراسلة الجزيرة في المغرب إن السلطات المغربية اعتقلت 136 مهاجرا غير قانوني أثناء محاولتهم التسلل من مدينة الناضور المغربية إلى سبتة ومليلة الواقعتين تحت السيطرة الإسبانية، مما يرفع عدد المعتقلين إلى 1200 معتقل خلال أسبوع.
 
سلالم وقفازات
ويتجمع المهاجرون غير القانونيين في إحدى غابات شمال غرب مليلة حيث يصنعون السلالم التي يستعملونها لتجاوز حاجز الأسلاك الشائكة, ويشترون من أحد المحال قفازات خاصة تقيهم في احتكاكهم بأسلاكهم الشائكة.
 
ويقول مارسيل نيوووموغ إنه أمضى ستة أشهر يخطط لكيفية تجاوز الحاجز, لكن الشرطة كانت تعتقله في كل مرة وتقتاده إلى حدود الجزائر, قبل أن يتمكن هذا الأسبوع من العبور إلى مليلة.
 
ويذكر نيوووموغ كيف قطع على الأقدام الأراضي النيجيرية وصحاري الجزائر والنيجر, وكان في الطريق تصادفه عظام من تلقفهم الموت في طريق الرحلة إلى مليلة, حيث "الأمر كالحرب يحتاج إلى إستراتيجية وإلى خطة, وإلى قائد يعطي إشارة الانطلاق".
 
وعلى خطورتها فإن رحلة القفز على حاجز مليلة الشائك حيث قد ينزف المهاجر دما -إما من أسلاكه الشائكة وإما برصاص الأمن الإسباني أو المغربي- تبقى مجانية، وغالبية المهاجرين غير القانونيين يفضلونها على رحلة المراكب في مياه الأطلسي التي تكلف حوالي 1800 دولار وقد لا يصل صاحبها إلا ميتا.

المصدر : وكالات