الشيوخ الأميركي يتحدى بوش ويحظر تعذيب المحتجزين
آخر تحديث: 2005/10/6 الساعة 13:15 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/10/6 الساعة 13:15 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/4 هـ

الشيوخ الأميركي يتحدى بوش ويحظر تعذيب المحتجزين

فضيحة سجن أبو غريب فتحت الباب لتعديل قواعد معاملة المحتجزين (الفرنسية-أرشيف)

في تحد واضح للرئيس الأميركي جورج بوش حظر مجلس الشيوخ بوضوح على العسكريين ممارسة أعمال التعذيب وإساءة معاملة المعتقلين, وذلك بعد أسبوع من إدانة الجندية ليندي إنغلاند, رمز فضيحة عمليات التعذيب التي تعرض لها معتقلون في سجن أبو غريب قرب العاصمة العراقية بغداد.

جاءت موافقة مجلس الشيوخ بأغلبية 90 صوتا ضد تسعة أصوات على تعديل رعاه الحزبان الجمهوري والديمقراطي لوضع أحكام وقواعد لاستجواب ومعاملة المحتجزين بالرغم من اعتراض الإدارة الجمهورية على ذلك, معتبرة أن هذا الإجراء سيقيد يديها في حربها ضد ما تسميه الإرهاب, وهددت باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار لتقديم 440 مليار دولار للبنتاغون إذا تضمن المشروع هذه الأحكام.

وقد تبنى التعديل السيناتور الجمهوري جون مكين -الذي سقط أسير حرب في فيتنام-, وينص التعديل على أن القواعد الميدانية التي يلتزم بها الجيش الأميركي هي المعيار الأساسي للاستجواب ويحظر معاملة أي شخص في الحجز العسكري بمهانة وطريقة غير إنسانية. 

وصرح مكين بأن هذه القواعد ستساعد الجنود الأميركيين "الذين يتعرضون لضغوط هائلة لانتزاع معلومات من السجناء وفي نفس الوقت تلقى عليهم اللائمة إذا غالوا في الأمر". 

وأعلن مكين أن موقف الإدارة الأميركية المعارض للتعديلات خف إلى حد ما، وقال إنها تبدو مهتمة بالتوصل إلى حل وسط لتفادي حدوث مواجهة بشأن القانون الخاص بميزانية وزارة الدفاع الذي يجب أن يمرر.

ومن المنتظر أن يناقش مجلس الشيوخ الأميركي خلال أيام تعديلا آخر على مشروع قانون وزارة الدفاع يحدد الوضع القانوني لمن يعرفون بالمقاتلين الأعداء في السجن الحربي الأميركي بخليج غوانتانامو في كوبا ويكثف مراقبة الكونغرس على عمليات احتجازهم والإفراج عنهم. 
    
وقد اعتبر أعضاء في الكونغرس من الحزبين الجمهوري والديمقراطي أن انتهاكات حقوق السجناء في العراق وسوء معاملتهم ينبع أساسا من "الغموض الذي يكتنف سياسات إدارة بوش". 

وكانت وزارة الدفاع الأميركية قد ألقت اللوم في انتهاكات سجن أبو غريب في العراق على قلة من الجنود وصفتهم بالمارقين, وقدمت تقارير من محققيها تفيد بأن هذه الأخطاء لم تحدث من جانب القيادات. 
    
يشار في هذا الصدد إلى أنه تم الحكم على تسعة عسكريين أميركيين لقيامهم بتجاوزات في سجن أبو غريب في ربيع 2004. وقد حكم على ليندي إنغلاند التي كانت في قلب فضيحة سجن أبو غريب بالسجن ثلاث سنوات. 
المصدر : وكالات