وداع أميركي رسمي بالكابيتول لرائدة حقوق السود روزا باركس
آخر تحديث: 2005/10/31 الساعة 15:23 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/29 هـ
اغلاق
خبر عاجل :الناطق باسم الحوثيين: ندعو القوة الصاروخية لتطوير ترسانتها لتطال العدو في عقر داره
آخر تحديث: 2005/10/31 الساعة 15:23 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/29 هـ

وداع أميركي رسمي بالكابيتول لرائدة حقوق السود روزا باركس

الحافلة التي رفضت باركس ترك مقعدها على متنها لرجل أبيض (الفرنسية-أرشيف)

اصطف آلاف الأميركيين أمام مبنى الكابيتول لتحية روزا باركس (92) الأميركية السوداء، التي كان رفضها التخلي عن مكانها لرجل أبيض في حافلة بولاية ألاباما قبل نصف قرن، معلما في تاريخ حركة الحريات المدنية بالولايات المتحدة.
 
وقد عرض تابوت باركس –التي توفيت قبل أسبوع- في قاعة الكابيتول روتوندا قرب مبنى الكابيتول بواشنطن التي لا تفتح إلا للرؤساء وكبار السياسيين والجنود الذين يموتون في حروب الولايات المتحدة, لتكون أول امرأة أميركية تحظى بهذا الشرف.
 
بوش وضع إكليلا من الزهور وأمر بتنكيس الأعلام بعد غد (الفرنسية)
أعلام منكسة
ووضع الرئيس الأميركي جورج بوش وزوجته إكليلا من الزهور في حضور العديد من أعضاء الكونغرس, لكنه لم يدل بأي تصريح.
 
غير أن بوش أعطى تعليمات بتنكيس العلم الأميركي في البيت الأبيض وكل المباني الحكومية بعد غد، حين يدفن جثمان باركس في المتحف الأفريقي الأميركي بولاية ديترويت، حيث لاذت بجلدها من تهديدات الموت التي كانت تلاحقها بألاباما.
 
لقد عيل صبري
وكانت باركس خياطة وعضوا في الجمعية الوطنية للرقي بالملونين بولاية ألباما, قبل أن تسلط عليها الأضواء حين رفضت في 1 كانون الأول/ديسمبر 1955 ترك مقعدها -كما تقضي قوانين الفصل العنصري بالجنوب- لرجل أبيض بحافلة بمدينة مونتغمري قائلة "لقد عيل صبري من معاملتي كمواطنة من الدرجة الثانية".
 
وقد غرمت باركس 14 دولارا, وبدأت بعدها حملة مقاطعة قادها السود ضد شبكة النقل بالحافلات دامت 381 يوما، كان على رأسها رجل دين غير معروف حينها هو مارتن لوثر كينغ، ولم تنته إلا بعد قرار من المحكمة العليا الأميركية يقضي بأن الفصل العنصري خرق للدستور.
 
باركس أول امرأة يحظى جثمانها بالتكريم في قاعة الكابيتول روتوندا (رويترز)
وكانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس -التي نشأت في ولاية ألباما- حضرت أمس قداسا دينيا أقيم لباركس في مونتغمري قالت فيه "لولا باركس لما كنت ربما أقف أمامكم اليوم كوزيرة للخارجية".
 
جوني كار التي رافقت باركس في حملة مقاطعة حافلات النقل من 1955 إلى 1956 تتذكرها قائلة "وهبت نفسها كلية لمحاربة التمييز العنصري", غير أنها تضيف "حققنا الكثير لكن الطريق مازال طويلا أمامنا".
 
أما المحامية إيفيا نوانغازا من كارولينا الجنوبية فترى في الأمر معجزة، بأن "يوضع جثمان امرأة سوداء في الكابيتول, لتكون الأولى التي تحظى بهذا الشرف في تاريخ أميركا, وذلك دليل على أن هناك عدالة في هذا العالم".
المصدر : وكالات