النمسا بعثرت الأوراق من جديد وعطلت مفاوضات ضم تركيا (رويترز-أرشيف)

أفاد مراسل الجزيرة في أنقرة أن وزير الخارجية التركي عبد الله غل سيتوجه اليوم إلى لوكسمبورغ، لحضور حفل افتتاح بدء مفاوضات ضم تركيا للاتحاد الأوروبي.

وأشار إلى أن قرار سفر غل جاء بعد انتهاء الأزمة التي ظهرت أمس باجتماعات الوزراء الأوروبيين في لوكسمبورغ، بعد اقتراح النمسا بقبول تركيا كشريك مميز للأوروبيين بدلا من عضو كامل العضوية بالاتحاد.

وقال المراسل إن الانفراج بالأزمة حدث اليوم بعد اتصالات هاتفية عديدة جرت بين رئاسة الاتحاد والمسؤولين بأنقرة، تم خلالها التوصل إلى اتفاقية جديدة على شروط ضم تركيا للاتحاد، ونجحت أنقرة فيها بالاحتفاظ بمطلبها الأساسي بأن يكون هدف المفاوضات هو حصولها على العضوية، فيما تراجعت النمسا عن مطلبها مقابل أن يترك للاتحاد الأوروبي تحديد الوقت الذي سيقرر فيه ضم تركيا.

سترو فشل بإقناع النمسا تغيير موقفها (الفرنسية)
وجاءت هذه التطورات على نحو مفاجئ، سيما وأن الأمور بلغت في وقت سابق اليوم درجة عالية من التعقيد دفعت معها وزير الخارجية البريطاني جاك سترو الذي ترأس بلاده الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي للتحذير من أن الاتحاد قد يكون على شفا أزمة بسبب شروط انضمام تركيا لدول الاتحاد.

وقد بدأت المشكلة تظهر خلال اجتماعات وزراء خارجية الاتحاد الـ 25 أمس، عندما فاجأت النمسا الجميع بإصرارها على تعديل تسوية تم التوصل إليها بصعوبة في ديسمبر/كانون الأول 2004 مستندة إلى معارضة الرأي العام النمساوي بأغلبية ساحقة للطموحات التركية.

يُشار إلى أن رؤساء الاتحاد الأوروبي وبينهم المستشار النمساوي وولفغانغ شوسل وافقوا نهاية العام الماضي على فتح مفاوضات مع أنقرة، مؤكدين أن "الهدف المشترك للمفاوضات هو الانضمام" في عملية مفتوحة وبدون ضمانات.

المصدر : الجزيرة + وكالات