النمسا تريد تركيا شريكا مميزا للأوروبيين وليس أكثر (رويترز-أرشيف)

خيم الإحباط على أجواء اجتماع لوكسمبورغ لدول الاتحاد الأوروبي الذي تأجل أمس، لبحث شروط انضمام تركيا لعضوية الاتحاد.

وينشط الدبلوماسيون الأوروبيون في حملة أخيرة لثني النمسا عن رفضها انضمام تركيا، حيث لم تتوصل الدول الأعضاء الـ 25 إلى إطار اتفاق للمحادثات مع أنقرة والتي من المقرر أن تبدأ بوقت لاحق اليوم.

وقال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو -الذي ترأس بلاده الدورة الحالية للاتحاد- قبيل بدء الاجتماع "لا يمكنني القول بالتأكيد إننا سنكون قادرين على تحقيق تقدم" لكنه عبر عن سروره وتفاجئه بالدعم الذي أظهرته 24 دولة عضوة بالاتحاد خلال محادثات أمس لتأييد انضمام تركيا.

وكان الوزراء الأوروبيون أنهوا مساء الأحد اجتماعا طارئا لتخطي العقبات بالمحادثات، دون الوصول لنتيجة بسبب إصرار النمسا على عرقلة دخول تركيا للاتحاد. وقرروا إعطاء مهلة لسترو لعدة ساعات صباح اليوم، لإقناع النمسا بتغيير موقفها.

سترو لا يشعر بالتفاؤل تجاه الموقف النمساوي (الفرنسية)
وعبر عدد من الوزراء الأوروبيين عن استهجانهم للموقف النمساوي الذي أصرت فيه على تعديل تسوية تم التوصل إليها بصعوبة في ديسمبر/كانون الأول 2004، مستندة إلى معارضة الرأي العام النمساوي بأغلبية ساحقة للطموحات التركية.

يُشار إلى أن رؤساء الاتحاد الأوروبي وبينهم المستشار النمساوي وولفغانغ شوسل وافقوا نهاية العام الماضي على فتح مفاوضات مع أنقرة، مؤكدين أن "الهدف المشترك للمفاوضات هو الانضمام" في عملية مفتوحة وبدون ضمانات.

وتريد فيينا حلا بديلا للانضمام مثل شراكة مميزة، وهو الأمر الذي ترفضه أنقرة بشدة.

ومن شأن فشل الدول الـ 25 بالاتفاق على إطار المفاوضات في المهلة اللازمة، أن يغرق الاتحاد الأوروبي مجددا في أزمة مفتوحة بعدما رفض الرأي العام بهولندا وفرنسا الدستور الأوروبي. كما أن من شأنه أيضا زيادة التوتر مع الحكومة التركية.

وبدورها شجبت النمسا العزلة والضغوط التي تعرضت لها منذ أن عرقلت تبني إطار المفاوضات.

الأتراك يترقبون بقلق قرار الأوروبيين (الفرنسية)
ترقب تركي
وفي المقابل اجتمع وزير الخارجية التركي عبد الله غل مع كبار الموظفين بوزارته، في انتظار قرار وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي حول بدء أو عدم بدء مفاوضات انضمام تركيا.

وأكد مصدر بالوزارة أن الدبلوماسيين الأتراك استدعوا لبحث الجوانب القانونية والسياسية لإطار التفاوض الذي سيتم اقتراحه على تركيا.

وتنوي أنقرة مقاطعة حفل افتتاح المفاوضات التي ستجرى في لوكسمبورغ إذا لم يكن النص الذي سيقدمه لها الوزراء الأوروبيون ملائما, وخصوصا إذا ما تضمن بديلا عن الانضمام الكامل.

وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان استبق اجتماع لوكسمبورغ، بقوله إنه على الاتحاد الأوروبي أن يقرر ما إذا كان سيتحول إلى قوة عالمية أو يبقى إلى الأبد ناديا مسيحيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات