الرئاسة البريطانية للاتحاد الأوروبي بذلت جهودا حثيثة للخروج باتفاق  (الفرنسية)

أعلن وزير الخارجية التركي عبد الله غل أن بلاده وافقت على وثيقة إطار المفاوضات الخاصة بانضمامها للاتحاد الأوروبي. وقد غادر غل أنقرة متوجها إلى لكسمبورغ لحضور مراسم توقيع الاتفاق وحفل إطلاق مفاوضات الانضمام في وقت لاحق مساء اليوم.
 
وقال وزير الخارجية التركي للصحفيين قبيل مغادرته أنقرة إن تركيا دخلت عهدا جديدا مع بدء مفاوضات انضمامها رسميا إلى الاتحاد الأوروبي.
 
من جانبه أكد وزير خارجية بريطانيا جاك سترو- الذي ترأس بلاده الاتحاد الأوروبي حاليا- الاتفاق وأشار إلى أن نظراءه في الاتحاد وافقوا بالإجماع على اتفاقية الإطار الخاصة بمفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد متجاوزين الاعتراضات النمساوية.
 
وكانت بريطانيا طرحت على كل من تركيا والنمسا مسودة معدلة على اتفاقية إطار محادثات العضوية مع أنقرة. واندلعت الأزمة الأخيرة بعد اقتراح النمسا بقبول تركيا كشريك مميز للأوروبيين بدلا من عضو كامل العضوية بالاتحاد.

عبد الله غل أشار إلى أن بلاده دخلت عهدا جديدا (الفرنسية-أرشيف)
وقال مراسل الجزيرة في أنقرة إن الانفراج بالأزمة حدث بعد اتصالات هاتفية عديدة جرت بين رئاسة الاتحاد والمسؤولين بأنقرة، تم خلالها التوصل إلى اتفاقية جديدة على شروط ضم تركيا للاتحاد، ونجحت أنقرة فيها بالاحتفاظ بمطلبها الأساسي بأن يكون هدف المفاوضات هو حصولها على العضوية، فيما تراجعت النمسا عن مطلبها مقابل أن يترك للاتحاد الأوروبي تحديد الوقت الذي سيقرر فيه ضم تركيا.
 
وجاءت هذه التطورات على نحو مفاجئ، سيما وأن الأمور بلغت في وقت سابق اليوم درجة عالية من التعقيد دفعت معها وزير الخارجية البريطاني جاك سترو الذي ترأس بلاده الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي للتحذير من أن الاتحاد قد يكون على شفا أزمة بسبب شروط انضمام تركيا لدول الاتحاد.
 
وقد بدأت المشكلة تظهر خلال اجتماعات وزراء خارجية الاتحاد الـ25 أمس، عندما فاجأت النمسا الجميع بإصرارها على تعديل تسوية تم التوصل إليها بصعوبة في ديسمبر/ كانون الأول 2004 مستندة إلى معارضة الرأي العام النمساوي بأغلبية ساحقة للطموحات التركية.


 
يُشار إلى أن رؤساء الاتحاد الأوروبي وبينهم المستشار النمساوي وولفغانغ شوسل وافقوا نهاية العام الماضي على فتح مفاوضات مع أنقرة، مؤكدين أن "الهدف المشترك للمفاوضات هو الانضمام" في عملية مفتوحة وبدون ضمانات.

المصدر : الجزيرة + وكالات