خبراء متفجرات هنود يبحثون في الحطام عن أدلة لمعرفة نوعية الانفجار (الفرنسية)

أفاد مصدر أمني بأن الشرطة الهندية اعتقلت عشرة أشخاص مشتبه بهم لاستجوابهم في إطار التحقيق في سلسلة من الانفجارات هزت وسط العاصمة الهندية نيودلهي السبت ما أدى إلى مقتل 55 شخصا على الأقل وإصابة 152 آخرين.

وقال متحدث باسم الشرطة إن ثلاثة أشخاص اعتقلوا في محطة نيودلهي وسبعة آخرين خلال عمليات جرت في أماكن أخرى من المدينة.

وأدت الانفجارات الثلاثة التي وقعت شبه متزامنة إلى حالة من التأهب في سائر أرجاء البلاد وإلى تكثيف الإجراءات الأمنية في بومباي العاصمة التجارية، وإغلاق أسواق أخرى في مدينة دلهي التي يقطنها نحو 12 مليون شخص بعد سماع أنباء الانفجارات.

بقايا دراجة بخارية دمرها أحد الانفجارات (الفرنسية) 
وقالت الشرطة الهندية إن الانفجار الأول وقع في منطقة باهاراجي المزدحمة خارج محطة السكك الحديدية في نيودلهي. تلاه انفجار ثان وقع في سوق ساروجيني المزدحم. بينما وقع الانفجار الثالث في منطقة جوفيندبوري وهي منطقة صناعية كبيرة في جنوب المدينة. ولم يفرق بين الانفجارات الثلاثة سوى دقائق قليلة.

وسجلت أكبر حصيلة للقتلى في الانفجار الثاني في سوق ساروجيني حيث قتل ما لا يقل عن 39 شخصا، في حين قتل سبعة أشخاص في الانفجار الأول الذي وقع في باهاراجي، وقتل ثلاثة في الانفجار الثالث في جوفيندبوري.

واستنادا إلى وكالة برس تراست الهندية فإن حوالي 70 شخصا بينهم العديد من الأجانب أصيبوا في هذه الانفجارات. واستنادا إلى شهود فإن عددا كبيرا من المصابين في حالة خطرة.

ووقعت الانفجارات بينما كانت الأسواق مكتظة قبل الاحتفالات الثلاثاء بمهرجان ديوالي أكبر المهرجانات الهندوسية فيما يحتفل المسلمون بعيد الفطر بعد انتهاء شهر رمضان.



ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجيرات، التي وقعت في وقت تواجه فيه الحكومة الهندية معارضة من عشرات الجماعات المسلحة ابتداء من الجماعات المتطرفة وانتهاء بالفصائل المسلحة في كشمير.

عناصر إرهابية
وفي أول رد فعل حكومي أكد رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ أن الانفجارات من فعل "عناصر ارهابية" استهدفت "مواطنين ابرياء".

وحذر سينغ في رسالة من أنه لن يتساهل حيال محاولات نشر الفوضى وزعزعة السلام مهما كان الثمن. مشيرا إلى أن الحكومة مصممة على التصدي للمخططات الإجرامية للعناصر الإرهابية.

سينغ أدات التفجيرات ووصفها بالإرهابية (الفرنسية)
كما أدان الرئيس الهندي أبو الكلام التفجيرات وقدم تعازيه لأسر الضحايا. من جانبها أعلنت زعيمة حزب المؤتمر المعارض سونيا غاندي أن الأمة الهندية ستتصدى للإرهاب.

وسارعت إسلام آباد إلى إدانة الهجمات ووصفتها بأنها أعمال إرهابية وذلك في بيان للخارجية الباكستانية.

تأتي هذه التفجيرات بعد أكثر من أسبوعين بقليل من التحذير الذي أطلقته السفارة الأميركية في نيودلهي من "تهديد محتمل" بوقوع هجمات يمكن أن تكون انتحارية ضد المصالح الأميركية في العاصمة نيودلهي والعديد غيرها من المدن الهندية.

المصدر : وكالات