حالتا وفاة في فيتنام بسبب إنفلونزا الطيور
آخر تحديث: 2005/10/29 الساعة 08:55 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/10/29 الساعة 08:55 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/27 هـ

حالتا وفاة في فيتنام بسبب إنفلونزا الطيور

خبراء الصحة حذروا من انتشار أوسع للمرض (الفرنسية)
 
في مؤشر جديد على تضاعف المخاطر الناجمة عن مرض إنفلونزا الطيور, أعلن في فيتنام اليوم السبت أن شخصين آخرين يعتقد أنهما توفيا نتيجة المرض الذي أودى بحياة أكثر من 40 شخصا.

وقالت مصادر طبية رسمية نقلا عن تقرير مستشفى بإقليم كوانغ بينه إن هذين الشخصين هما فتاة عمرها 14 عاما ورجل عمره 26 عاما، موضحا أن كليهما كان يعاني من مشكلات حادة بالجهاز التنفسي وارتفاع بدرجة الحرارة وعدوى بالرئة وكلها أعراض تشبه أعراض إنفلونزا الطيور.

وأشارت المصادر إلى أن شخصا ثالثا ظهرت عليه أعراض المرض يجري علاجه حاليا, مؤكدة أن التجهيزات في بعض المستشفيات ضعيفة لا تتيح علاج المرضى. ودعت إلى إرسال إمدادات فورية من لقاح تاميفلو المضاد للفيروس.

أفريقيا والشرق الأوسط 
من جهة أخرى حذرت منظمة الصحة العالمية من إمكان وصول أسوأ أشكال إنفلونزا الطيور إلى أفريقيا, وقالت إن "انعدام المراقبة والنظام الصحي من شأنهما تأخير التحقق من الفيروس أو ظهور حالات إنسانية لهذا المرض في القارة".

واعتبرت المنظمة في بيان أن "وصول فيروس إنفلونزا الطيور إلى القارة الأفريقية سيشكل خطرا كبيرا على صحة الناس والحيوانات". ويقول الخبراء إن طيورا مهاجرة آتية من آسيا, وتحمل الفيروس على الأرجح, ستمر بأفريقيا وقد تنشر المرض.

كما حذرت منظمة الأمم المتحدة للتغذية والزراعة من أن أفريقيا والشرق الأوسط مهددان بانتشار إنفلونزا الطيور, وقالت "إن وباء لم تتم السيطرة عليه في شرق أفريقيا من شأنه أن يزيد من مخاطر ظهور وباء بشري".
الإجراءات الوقائية لا تزال غير كافية (الفرنسية-أرشيف)
 
تحرك دولي
وبينما تواصل أوروبا والولايات المتحدة بذل جهود حثيثة لوقف انتقال المرض الفتاك إلى البشر, طالبت منظمة الصحة العالمية الصين بتقديم توضيحات بشأن فتاة توفيت بقرية كان قد تفشى فيها مرض إنفلونزا الطيور في وقت سابق.
 
وتقول السلطات الصينية إن الفتاة التي توفيت بإقليم هونان جنوبي البلاد, ماتت نتيجة إصابتها بمرض ذات الرئة الذي يتسبب في ضيق شديد بالتنفس وفشل بعمل عضلة القلب وليس نتيجة إصابتها بإنفلونزا الطيور.
 
في ذات الوقت تنتظر السلطات الإندونيسية بقلق نتائج الاختبارات على مجموعة من الدجاج النافق الذي عثر عليه بجزيرة بالي. ويقول الأطباء هناك إن أعراض إنفلونزا الطيور كانت بادية على الدجاج النافق.
 
وقد عزز هذا الاكتشاف مخاوف جاكرتا من تفشي المرض في هذا البلد الذي قتل فيها حتى الآن أربعة أشخاص بسبب الفيروس الفتاك.
 
وفي أستراليا قالت كانبيرا إنها قد تغلق حدود البلاد إذا ما زاد تفشي المرض بمنطقة جنوب شرق آسيا، لحماية سكانها الـ20 مليونا من الإصابة بهذا المرض القاتل.
 
وقال وزير الصحة توني أبوت إن الإجراءات الاحترازية ستشمل أيضا تقييد الحركة داخل البلاد وتقليل التجمعات.

"
منظمة الصحة حذرت من إمكان وصول أسوأ أشكال إنفلونزا الطيور إلى أفريقيا قائلة إن انعدام المراقبة والنظام الصحي من شأنهما تأخير التحقق من الفيروس
"
استعدادات أميركية
ووسط حالة الهلع العالمي هذه من احتمال تحول المرض إلى وباء قد يفتك بملايين البشر كما حدث إبان تفشي الإنفلونزا الإسبانية بأوروبا مطلع القرن الماضي, وافق مجلس الشيوخ الأميركي على تخصيص نحو ثمانية مليارات دولار لمساعدة الحكومة على زيادة مخزوناتها من اللقاحات والعقاقير لمكافحة المرض.
 
ويقضي المشروع بتقديم 3.3 مليارات دولار لإنشاء مخزون من لقاحات إنفلونزا الطيور، أو نحو 120 مليون جرعة ونحو 3 مليارات دولار لعقاقير مضادة للفيروس تكفي نصف الشعب الأميركي البالغ عدد سكانه نحو 300 مليون نسمة.
 
لقاح بشري
من جهتها قالت المفوضية الأوروبية إن خبراء أوروبيين في الإنفلونزا، طوروا أول لقاح بشري لسلالة H7N1 الخبيثة من الفيروس والقادرة على الأرجح على الانتقال من الدواجن للبشر.
 
وقد تسببت هذه الفصيلة من الفيروس في تفشٍ قاتل للإنفلونزا بين الثروة الداجنة بإيطاليا عام 1999, غير أن خطر ظهوره كوباء أقل من سلالة H5N1 الذي قتل 62 شخصا بقارة آسيا منذ ظهوره عام 2003 حتى الآن.
 
وتبدأ التجارب السريرية على لقاح RD-3 الذي طورته كل من بريطانيا وفرنسا وإيطاليا في ربيع عام 2006. ويرى الخبراء أن إنتاج لقاح هو أفضل وسيلة لوقف انتشار الفيروس، إذا تحور إلى شكل يمكنه من الانتقال بسهولة بين البشر.
المصدر : وكالات