إدانة بمجلس الأمن لتصريحات الرئيس الإيراني ضد إسرائيل
آخر تحديث: 2005/10/29 الساعة 06:50 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/10/29 الساعة 06:50 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/27 هـ

إدانة بمجلس الأمن لتصريحات الرئيس الإيراني ضد إسرائيل

نجاد أعلن تمسكه بتصريحاته خلال مشاركته في يوم القدس (الفرنسية)

أدان مجلس الأمن الدولي تصريحات الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الداعية إلى إزالة إسرائيل من الخريطة وسط تواصل أصداء الدعوة داخل إيران.

وأصدر المجلس أمس الجمعة بيانا تلاه رئيسه لهذا الشهر السفير الروماني ميهنيا موتوك جاء فيه أن "مجلس الأمن الدولي يدين التصريحات المتعلقة بإسرائيل والمنسوبة إلى رئيس جمهورية إيران الإسلامية محمود أحمدي نجاد".

وجاء موقف مجلس الأمن في أعقاب مساع دبلوماسية إسرائيلية لعقد جلسة طارئة للمجلس وطلب رسمي قدمه سفيرها في الأمم المتحدة دان غيلرمان لطرد إيران من المنظمة الدولية. وقال غيلرمان في تصريحات للجزيرة إن البيان الرئاسي هو ما كانت إسرائيل تسعى للحصول عليه.

وفي واشنطن اعتمد مجلس النواب الأميركي بشبه إجماع قرارا يدين تصريحات الرئيس الإيراني ويدعو إلى إنزال عقوبات دولية "قوية" على إيران.

وطالبت النائبة الجمهورية إيلينا روس ليتينين بطرد إيران من الأمم المتحدة، فيما اعتبر الديمقراطي توم لانتوس أنه "بات من الضروري أكثر من أي وقت مضى أن يبحث مجلس الأمن الطريقة التي يمكن بها منع حصول إيران على السلاح النووي والاتفاق على توقيع عقوبات قوية" على طهران.

وعبر بيان رسمي صادر عن الفاتيكان عن القلق الشديد مما أسماه "هجوم الخضيرة الإرهابي" الذي نفذه ناشط من حركة الجهاد الإسلامي والردود التي تلته و"التصريحات الخطيرة وغير المقبولة التي تنكر على دولة إسرائيل حقها في الوجود".

أنان عبر عن صدمته بالتصريحات وشدد على عدم اللجوء للتهديد (الفرنسية)

وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان قد عبر في وقت سابق في بيان رسمي عن صدمته وأسفه لتصريحات ضد دولة عضو بالأمم المتحدة، ولها نفس حقوق و"واجبات" بقية الدول.
 
وأشار إلى ميثاق المنظمة الذي ينص على التزام جميع الدول بعدم اللجوء إلى التهديد أو القوة ضد سلامة أراضي دولة أخرى أو استقلالها السياسي. 

ووصف الرئيس الفرنسي جاك شيراك تصريحات أحمدي نجاد بأنها "غير معقولة على الإطلاق وغير مسؤولة"، مضيفا أنها تعرض إيران لمخاطر جعلها دولة منبوذة.

وفي أنقرة أعلن المتحدث باسم الخارجية أن بلاده ترى أن النزاع الإقليمي لا يمكن أن يحل إلا عن طريق الحوار.

ردود مرحبة
وفيما صدرت ردود فعل مستنكرة من مجلس أوروبا والمجر تظاهر نحو 25 ألف مسلم أمس في كانو, أكبر مدن شمال نيجيريا, دعما لتصريحات الرئيس الإيراني.

وفي طهران دافع وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي خلال تصريحات أدلى بها في تظاهرة بيوم القدس عن تصريحات متقي، وقال "إن الغرب حافظ على صمته لسوء الحظ على الأعمال غير الإنسانية التي تقوم بها إسرائيل".

من جهته ندد مسؤول الملف النووي الإيراني علي لاريجاني "بالتفسير التعسفي" الذي قامت به "بعض وسائل الإعلام الغربية وبعض الدول", وبما سماه "التلاعب الإعلامي" بغية الإيحاء بأن الجمهورية الإسلامية تسعى إلى امتلاك القنبلة النووية.

ونقلت الوكالة الإيرانية عن الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي أن "موقف إيران حيال فلسطين لم يتبدل, وأن الفلسطينيين هم الذين يجب أن يدافعوا عن حقوقهم ويقرروا مصيرهم".

إصرار أحمدي نجاد

الإيرانيون أحرقوا علم إسرائيل خلال تظاهرة يوم القدس (الفرنسية)
في غضون ذلك رفض الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد خلال مشاركته في يوم القدس العالمي الإدانة الدولية الواسعة لدعوته إلى إزالة إسرائيل من الوجود وأكد أن تصريحاته صائبة وعادلة.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن أحمدي نجاد قوله إن هذه الانتقادات ليست لها أي أهمية، مضيفا أن تصريحاته هي بالضبط ما يشعر به الشعب الإيراني.

وقالت الوكالة إن الرئيس انتقد الصهيونية العالمية "والسياسات التوسعية للغطرسة العالمية"، وهو التعبير المستخدم في إيران للإشارة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، وإنه حمل عليها أنها تعتقد أن العالم يسير بطاعتها وأن أحدا لن يعترض عليها في تدميرها للعائلات الفلسطينية.

يأتي هذا بعد أن حاولت السفارة الإيرانية في موسكو التخفيف من تأثير تصريحات أحمدي نجاد، قائلة إنه لم تكن لديه أي نية للتحدث بهذه اللهجة الشديدة والدخول في صراع. 

وقالت السفارة في بيان هو الثاني من نوعه -بعد صدور بيان مماثل من السفارة الإيرانية في باريس أمس- إنه من الواضح أن تلك التصريحات كانت ترمي إلى تأكيد الموقف الأساسي لإيران استنادا إلى ضرورة إجراء انتخابات حرة في الأراضي المحتلة.

المصدر : الجزيرة + وكالات