فولكر انتقد فشل المنظمة الدولية في وقف المخالفات (الفرنسية-أرشيف)
أكد تقرير لجنة التحقيق في فضحية برنامج الأمم المتحدة السابق للنفط مقابل الغذاء في العراق أن أكثر من 2000 شركة تورطت في تقديم رشى وعمولات لحكومة الرئيس المخلوع صدام حسين.

واتهم التقرير الذي عرضه اليوم رئيس اللجنة الأميركي بول فولكر حكومة الرئيس صدام بالحصول على 1.8 مليار دولار في شكل إضافات على أسعار النفط أو عمولات غير قانونية على عقود توريد المواد الغذائية أو خدمات ما بعد البيع.

وانتقدت اللجنة بشدة في تقريرها النهائي الأمانة العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن لفشلهما في مراقبة البرنامج ما سمح بظهور هذه المخالفات.

وأضاف فولكر في تصريحات للصحفيين بنيويورك أن الفشل الحقيقي هو عدم مراقبة المسؤولين بعد الكشف عن المخالفات وعدم الفصل بين صلاحيات مجلس الأمن بموجب القرار 661 وأعمال البرنامج.

ووفقا لنتائج التحقيقات فإنه بعد ثلاث سنوات من بدء عمل البرنامج بدأت الحكومة العراقية تطالب بالحصول على العمولات وأنه تم إبلاع مسؤولي الأمم المتحدة ومجلس الأمن بذلك.

"
 فولكر أكد أن الحديث عن شركة بعينها لا يعني بالضرورة أنها كانت تعلم بدفع هذه العمولات أو قدمتها بصورة مباشرة، وأن ذلك قد يكون عن طريق الوسيط
"
يعد هذا انتقادا مباشرا للأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان ونائبه الكندي لويس فريشيه كما اتهم فلوكر الرئيس السابق للبرنامج بينون سيفان بالحصول على نحو 147 مليون دولار بصورة غير قانونية.

الشركات الكبرى
وأوضح فولكر أن الحكومة العراقية في نهاية التسعينيات عملت على حرمان الشركات الأميركية والبريطانية واليابانية من عقود شراء بسبب رفضها رفع العقوبات الدولية التي كانت مفروضة على بغداد. في المقابل رأى التقرير أن الأفضلية كانت لفرنسا وروسيا والصين وهي الدول التي كانت تدعو لرفع العقوبات.

ويتضمن التقرير وهو الخامس من نوعه أسماء شركات أوروبية كبرى تورطت في دفع عمولات لحكومة صدام مثل فولفو وديملر كرايسلر وسيمنز. إلا أن فولكر قال إن ذلك لا يعني بالضرورة أن الشركة كانت تعلم بدفع هذه العمولات أو قدمتها بصورة مباشرة، موضحا أن ذلك قد يكون عن طريق الوسيط.

المصدر : وكالات