ألفا جندي أميركي قتلوا بالعراق وبوش يدعو للتضحيات
آخر تحديث: 2005/10/26 الساعة 08:18 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/10/26 الساعة 08:18 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/22 هـ

ألفا جندي أميركي قتلوا بالعراق وبوش يدعو للتضحيات

دعا بعض أعضاء مجلس الشيوخ إلى وقف نزيف دماء الأميركيين بالعراق (الفرنسية-أرشيف)
 
أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن ألفي جندي أميركي قتلوا في العراق منذ غزو هذا البلد في مارس/ آذار 2003، بعد الإعلان عن وفاة جندي في تكساس أمس متأثرا بجروح أصيب بها في سامراء شمال بغداد في وقت سابق من هذا الشهر.
 
بيد أن تقديرات غير رسمية تشير إلى أن العدد أكبر من ذلك بكثير في صفوف العسكريين الأميركيين.
 
وفي خطاب ألقاه أمام زوجات العسكريين في قاعدة بولينغ الجوية في واشنطن قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن الحرب ستحتاج إلى مزيد من الوقت والتضحيات، ورفض النداءات المطالبة بسحب القوات الأميركية.
 
وأكد أن أفضل الطرق لتكريم الذين سقطوا من جنودنا هو إتمام المهمة وإرساء أسس السلام من خلال نشر الحرية. وأوضح أن واشنطن لم تشهد من قبل عدوا متوحشا مثل هؤلاء الذين نعتهم بالإرهابيين.
 
وقال بوش إن الذين يدعون إلى انسحاب الولايات المتحدة من العراق يتعين الرد عليهم بسؤال بسيط، هو هل ستكون الولايات المتحدة والدول الأخرى أكثر أمنا إذا أصبح زعيم التمرد في العراق أبو مصعب الزرقاوي وزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن يسيطران على العراق.
 
وتراجع التأييد للحرب الذي تشير إليه استطلاعات الرأي من العوامل التي أدت لتدني شعبية بوش ودفعت المنتقدين لمطالبة الإدارة الأميركية بإعادة القوات إلى الوطن.
 
بوش يتوعد بمواصلة الحرب(الفرنسية)
نفاذ صبر

وفي المقابل تعرض الرئيس الأميركي لانتقادات واسعة بسبب الحرب في العراق، وأعرب النائب الديمقراطي في مجلس الشيوخ باتريك ليهي -بعد دقيقة صمت وقفها أعضاء المجلس حدادا على ضحايا الجيش الأميركي- عن نفاد صبره إزاء شعار بوش المعلن بأنه لن يحيد عن الطريق في مواصلة الحرب في العراق.
 
واتهم إدارة بوش بتجاهل الدروس من حرب فيتنام وغزو العراق دون أدلة تدعم استمرار موقفه باستخدام القوة.
 
وقال إن المسؤولين الأميركيين لو كانوا على صواب في تقدير احتمال اندلاع حرب أهلية في العراق إذا سحبت الولايات المتحدة قواتها قبل فوات الأوان فإن سؤالي لهم هو متى وكيف نخرج أنفسنا من هذه الفوضى.
 
وقال السناتور إدوارد كينيدي "المطلوب لجنودنا في العراق أكثر من خطاب رئاسي حول التقدم الذي تحقق، المطلوب لهؤلاء أكثر من حملة علاقات عامة، المطلوب وضع خطة فعالة لإنهاء أعمال العنف وجلب الاستقرار إلى العراق كي يتمكنوا من العودة إلى منازلهم بكرامة وشرف".
 
من ناحيته قال رئيس الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ هوارد دين "للأسف إن الرئيس بوش لم يشر إلى العتبة المأساوية التي تم تخطيها اليوم"، في إشارة إلى عتبة الألفي قتيل.
 
وأكد عميد مجلس الشيوخ روبرت بيرد -وهو من القلائل الذين صوتوا ضد الحرب على العراق قبل ثلاث سنوات- على أنها عتبة مأساوية جديدة في هذه الحرب التي سال خلالها الكثير من الدم، حسب وصفه.
 
وقال السناتور عن ولاية فرجينيا "فيما نقيم الحداد على الخسائر في حرب العراق يتعين على كل الأميركيين أن يدركوا أن جميع المؤشرات تؤكد أننا سنواجه خسائر أخرى أكبر". وأشار النائب الديمقراطي جيمس ماك غوفرن إلى أنه "آن الأوان لإنهاء هذه الحرب".
 
مناهضو الحرب يواصلون الاعتصامات (رويترز)
مناهضو الحرب
واستعد مناهضون أميركيون للحرب لإحياء ذكرى سقوط الجندي الأميركي رقم 2000 في العراق بإقامة تجمعات وإضاءة الشموع والاحتجاجات في أكثر من 300 مدينة تم التحضير لها اليوم من بينها أمام البيت الأبيض.
 
كما يخططون للتجمع عند النصب التذكارية للحرب والمباني الاتحادية وفي مدينة نيويورك وعند معالم أثرية.
 
وقالت سيندي شيهان التي تحدثت إلى الجزيرة صباح اليوم إنها تعتزم أن تربط نفسها بسور البيت الأبيض احتجاجا على وصول عدد القتلى العسكريين الأميركيين في العراق إلى مستوى يمثل علامة فاصلة.
 
ودعت جماعة أخرى مناهضة للحرب تسمى التحرك السلمي الكونغرس لسحب الجنود من العراق.
 
وقال المدير التنفيذي للجماعة كيفن مارتن "إن إصرار بوش على استمرار الاحتلال العسكري يؤجج حركة التمرد، وعلى الكونغرس أن يتولى زمام المبادرة في إعادة جنودنا إلى الوطن".
 
وقد أظهر استطلاع أجراه مركز بيو للأبحاث فيما يتعلق بمواقف الناس والإعلام من الحرب في العراق أن 9% فقط رأوا أن الحرب تسير على ما يرام مقابل 22% قالوا عكس ذلك.
 
وقال نصف من شملهم الاستطلاع إن قرار الولايات المتحدة باستخدام القوة ضد العراق كان خاطئا، فيما أعرب 44% عن اعتقادهم بأن الحكومة اتخذت القرار الصائب.
 
ضحايا الحرب من العراقيين
وعن الضحايا العراقيين في هذه الحرب قال المحلل العسكري الأميركي مايكل أوهانلون من معهد بركونغز إن عددهم ربما ينحصر بين 40 ألفا إلى 70 ألفا.
 
وأشار إلى أن معدل العراقيين الذين يلقون حتفهم شهريا هو من 1500 إلى 2000 شخص، وقال "إن نصفهم من المسلحين" الذين يخوضون حربا شرسة ضد قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة.
 
وكانت تقارير بريطانية قد ذكرت قبل أشهر أن عدد القتلى في صفوف العراقيين بلغ نحو 100 ألف.
المصدر : الجزيرة + وكالات