حامد كرزاي يعرب عن استغرابه واستيائه لتصرفات الجيش الأميركي (الفرنسية)

أدان الرئيس الأفغاني حامد كرزاي إقدام جنود أميركيين على حرق جثتي أفغانيين يشتبه في انتمائهما لحركة طالبان وطالب بإجراء تحقيق فوري في هذه الانتهاكات.
 
وأعرب كرزاي في حديث للصحفيين عن استغرابه وأسفه عندما أبلغه ضابط كبير في الجيش الأميركي عن اتهامات بهذا الشأن.
 
وقال كرزاي "نحن في أفغانستان, وفقا لديننا وعاداتنا... غير سعداء وندين إحراق جثتين قتلى من طالبان" معربا عن أمله في عدم تكرار مثل هذه الأفعال.
 
وأضاف "بغض النظر عن ما يفعله الإرهاب في أفغانستان من قتل رجال الدين وقتل مدرسينا ومسؤولينا وتدمير مساجدنا" فلا بد أن تكون لدينا معايير أفضل نتقيد بها جميعا.
 
جاء ذلك بعد أن نقل تلفزيون أسترالي شريط فيديو يظهر جنودا أميركيين يحرقون جثتي قتيلين في منطقة خارج قرية غونباز جنوبي منطقة شاه والي كوت حيث يتركز مقاتلو طالبان.
 
وذكر برنامج "ديتلاين"  للشؤون الجارية في هيئة الإذاعة الخاصة الذي عرض الشريط أن القصة صورت في أوائل أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
 
وصور لقطات الجثتين المحترقتين المصور الصحفي الأسترالي ستيفن دوبونت الذي كان يرافق وحدة أميركية. وقال البرنامج إن مقاتلي طالبان اللذين أحرقا قتلهما الجنود الأميركيون في الليلة السابقة.


 
وأظهرت اللقطات جنديين أميركيين يقرآن رسالتين، وقال الجندي الأول الذي جرى تحديد هويته بأنه السير جنت جيم بيكر خبير عمليات الحرب النفسية "انتبهوا يا طالبان.. أنتم كلاب جبناء". وأضاف "إنكم خائفون بحيث لا تجرؤون على انتشال جثتيهما.. وهذا يثبت أنكم مخنثون كما كنا نعتقد دوما".
 
وقال تقرير التلفزيون إن وحدة للحرب النفسية بالجيش الأميركي بثت بعد ذلك رسالة في مكبرات الصوت موجهة إلى مقاتلي طالبان تحدتهم فيها أن يحاولوا استعادة الجثتين وأن يقاتلوا.
 
الجيش الأميركي يعد بإجراء تحقيق مع الجنود المتورطين (الفرنسية-أرشيف)
إجراء تحقيق

من جانبه أعلن الجيش الأميركي أنه بدأ إجراء تحقيق في القضية. وقال اللواء جيسون كاميا في بيان إن هذا الفعل المزعوم بغيض ومناف لقيم الجيش الأميركي والمعتقدات الدينية الأفغانية.
 
وأكد كاميا أن قيادة الجيش تأخذ هذه المزاعم بجد وأنها بدأت تحقيقا في الملابسات المحيطة بها. 
 
وفي محاولة لعدم إثارة مشاعر العداء ضد الأميركيين قالت وزارة الخارجية الأميركية إنها أمرت سفاراتها في العالم بإبلاغ الحكومات المحلية بأن مثل هذه الانتهاكات لا تمثل القيم الأميركية.
 
وفي واشنطن قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية سين ماكورماك إن هذه الاتهامات "خطرة جدا" ومثيرة للمشاكل.
 
وأثار هذا التقرير جدلا في الكونغرس الأميركي حيث أكد الجمهوريون أن على الكونغرس إقرار تشريع يضع معايير لاستخدامها في عمليات الاعتقال والاستجواب وإقامة الدعوى ضد المعتقلين في ما يسمى الحرب على الإرهاب.

المصدر : وكالات