وكيل الخارجية الهندي شيام ساران يستقبل نظيره الأميركي نيكولاس بيرنز (الفرنسية)


بدأت الهند والولايات المتحدة الأميركية اليوم مباحثات حاسمة من أجل وضع خارطة طريق لتطبيق الاتفاق الذي توصل إليه الطرفان بشأن التعاون النووي.
 
ويبحث في العاصمة الهندية كل من نيكولاس بيرنز مساعد وزيرة الخارجية الأميركية ووكيل وزارة الخارجية الهندي شيام ساران سبل إدخال الاتفاق النووي بين البلدين حيز التنفيذ.
 
ويتوقع أن تواجه المباحثات بين الطرفين بعض العقبات خاصة أن الاتفاق يتطلب من نيودلهي الفصل بين برامجها النووية المدنية والعسكرية في مقابل حصولها على تكنولوجيا نووية مدنية متطورة.
 
وبموجب الاتفاق الذي تمت الموافقة عليه بين رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ والرئيس الأميركي جورج بوش في يوليو/تموز الماضي, ستحصل الهند على تكنولوجيا تمنح عادة إلى الدول الموقعة على معاهدة الحد من الانتشار النووي.
 
وينص الاتفاق على أن تفتح الهند منشآتها النووية المدنية لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية فيما ستعمل واشنطن على دفع مجموعة الدول المزودة بالتكنولوجيا النووية وعددها 44 دولة لبيع تكنولوجيا نووية مدنية إلى الهند. ولا تتعاون هذه المجموعة في العادة مع الدول غير الموقعة على معاهدة الحد من الانتشار النووي مثل الهند.
 
عقبات ومخاوف
وتواجه المحادثات بين الطرفين عقبات بشأن حاجة نيودلهي لتأكيدات جديدة من واشنطن. وتشعر الهند بالقلق من أن واشنطن ربما تطالب بإحداث تغييرات في الاتفاق الذي تم التوصل إليه.
 
وكانت الإدارة الأميركية واثقة بشأن دفع الاتفاق في الكونغرس الأميركي رغم أن العديد من الأعضاء الجمهوريين والديمقراطيين أعربوا عن القلق من أنها قد تقوض جهود حظر الانتشار النووي العالمي.
 
ويرجع هذا لأسباب منها مخاوف الهند من أن تقدم تنازلات بشأن برنامج أسلحتها النووية لتعزيز القطاع المدني وهي قضية أثارت معارضة سياسية محلية.
 
وتتعهد الحكومة الهندية بالوفاء بالتزاماتها لكنها تطلب من الولايات المتحدة أن تعاملها بالمثل وبشكل متزامن، مبررة ذلك بالضغوط السياسية التي تتعرض لها داخليا.
 
ويتوقع أن تلقي الأزمة النووية الإيرانية بظلالها على المساعي النووية الهندية الأميركية. وينظر إلى تصويت نيودلهي الشهر الماضي لصالح واشنطن في الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمعارضة البرنامج النووي الإيراني على أنه جاء تحت الحاجة إلى تأمين الاتفاق النووي الهندي الأميركي.
 
وما زالت الهند لم تخرج من تداعيات ذلك التصويت نظرا لوجود تصويت آخر في الوكالة الدولية للطاقة الذرية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بشأن إحالة ملف إيران إلى مجلس الأمن الدولي.
 
وتواجه نيودلهي انتقادات قوية من الحلفاء الشيوعيين في الحكومة بشأن تصويت سبتمبر/أيلول وستكون في وضع محرج إذا لم يحدث تحرك بشأن الاتفاق النووي الأميركي.

المصدر : وكالات