الناتو يرسل ألف جندي لباكستان لكنه لا يفتح جسرا جويا
آخر تحديث: 2005/10/21 الساعة 19:55 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/10/21 الساعة 19:55 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/19 هـ

الناتو يرسل ألف جندي لباكستان لكنه لا يفتح جسرا جويا

عشرات الآلاف ما زالوا معزولين في القرى الواقعة في سفوح الهملايا (الفرنسية)

قبل حلف شمال الأطلسي إرسال ألف جندي نصفهم من سلاح الهندسة وعدد محدود من المروحيات إلى شمال باكستان لفك عزلة عشرات الآلاف ممن تقطعت بهم السبل في القرى الواقعة في سفوح الهملايا، خاصة أن الشتاء على الأبواب والثلوج بدأت تتساقط.
 
وقال الأمين العام للحلف يان دي هوب شيفر إن القوة سترسل في أسرع وقت ممكن, منبها إلى أن الناتو ليس هيئة إغاثة دولية, "وإن كان الوضع خطيرأ" في باكستان.
 
غير أن الحلف لم يستجب لطلب منسق المساعدات الإنسانية في الأمم المتحدة يان إيغيلاند -الذي التقى سفراء بلدان الناتو الـ 26 اليوم ببروكسل- بفتح جسر جوي شبيه بجسر برلين بين عامي 1948 و1949.
 
إيغيلاند أبدى أسفه لضعف وتيرة المساعدات في زلزال باكستان (الفرنسية)
برلين ليس باكستان
وقال مصدر في الناتو لم يكشف عن اسمه إن جسر برلين كان بعد الحرب العالمية الثانية والأمر الآن يتعلق بباكستان, ولا مجال للمقارنة بين الحالتين.
 
وكان القائد الأعلى لقوات الناتو الجنرال جيمس جونس قال في وقت سابق من هذا الأسبوع إن المروحيات تشكل مشكلة بالنسبة للحلف, فهو لم يستطع جمع العدد الكافي منها، ليس لباكستان فحسب بل لأفغانستان أيضا.
 
الحلف الأكبر بالعالم
وقد ذكر إيغيلاند قبل لقائه سفراء الناتو أنه لا يعرف كيف يخلي مئات من السكان في الهملايا "لكن الحلف العسكري الأكثر فعالية في العالم يفترض أنه يعرف كيف يقوم بذلك", متأسفا لكون المبالغ المقدمة لم ترق حتى لثلث تلك التي تم التعهد بها, وكانت وتيرة المساعدات أبطأ من تلك التي أعقبت المد البحري تسونامي في ديسمبر/كانون الأول الماضي.
 
وتشارك الآن في علميات الإغاثة 60 مروحية, وينتظر وصول 20 أخرى, وتبقى هي الوسيلة المثلى للوصول إلى المناطق الصعبة خاصة تلك الواقعة في سفوح جبال الهملايا.
 
وقد أعلنت باكستان اليوم أن عدد قتلى الزلزال ارتفع إلى أكثر من 51 ألفا إضافة إلى 74 ألف جريح, فيما تحدثت مصادر إقليمية أن عدد القتلى بلغ 79 ألفا.
 
60 مروحية تشارك في عمليات الإغاثة لكن باكستان تحتاج المزيد (رويترز)
أكبر مساعدة
من جهتها قررت تركيا تقديم حوالي 150 مليون دولار من المساعدات النقدية والمادية, لتكون أكبر مساعدة تتقدم بها دولة واحدة.
 
وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بعد طوافه والرئيس الباكستاني  برويز مشرف بمروحية فوق المناطق المنكوبة بكشمير إن تركيا ستقوم بأي شي لمساعدة باكستان, بينما وصل فريق طبي كوبي من مائة طبيب ليرتفع عدد الأطباء الكوبيين إلى 200 وتكون كوبا صاحبة أكبر فريق طبي يساهم في عمليات الإغاثة.
 
ويوجد أكثر من ثلاثة ملايين باكستاني دون مأوى عشرات الآلاف منهم يقضون لياليهم في العراء بعد أسبوعين تقريبا من حدوث الزلزال تحت درجات حرارة تحت الصفر أحيانا.
 
وقد حذر منسق إغاثة منظمة أطباء بلا حدود في منطقة باغ بكشمير من أن حتى الجراح البسيطة قد تودي بحياة أصحابها إن تركت بلا علاج لأنها قد تتعرض للتلوث وتتحول إلى جراح خطيرة.
المصدر : وكالات