التفجيرات جاءت قبل أسبوعين من الذكرى الثالثة لتفجيرات بالي (الفرنسية)

أعلن ضابط في الشرطة الإندونيسية أن ثلاثة انتحاريين هم من نفذوا تفجيرات أمس بجزيرة بالي التي أدت إلى مقتل 25 على الأقل وإصابة أكثر من مائة ثلثهم من السياح الأجانب, بينما ما زال 22 شخصا بينهم 15 أجنبيا في عداد المفقودين.
 
وقال الفريق آنساياد مباي لأسوشيتد برس إن منفذي التفجيرات دخلوا مطاعم مكتظة يوم أمس وهم يلبسون أحزمة ناسفة, وقد وجدت بقايا أجسادهم في أماكن الانفجارات و"كل ما تبقى منها رؤوسهم وأقدامهم".
 
لم يفصل التفجيرات الثلاثة إلا بضع دقائق (الفرنسية)
ماليزيان ملاحقان
وتشتبه الشرطة الإندونيسية حاليا في ماليزيين هما أزهري بن حسين ونور الدين محمد توب المشتبه في صلتهما بالجماعة الإسلامية الموصولة بالقاعدة.
 
وتلاحق الشرطة بن حسين ونور الدين توب لدورهما في التفجيرات التي ضربت جزيرة بالي أيضا عام 2002، وتفجيرات أخرى في العاصمة جاكرتا عامي 2002 و2003.
 
وقد حذرت أجهزة الأمن الغربية في وقت سابق من أن الجماعة الإسلامية تخطط لعدد من التفجيرات. وقال الرئيس الإندونيسي سوسيلو بامبانغ يودويونو إنه كانت لديه معلومات عن خطط مماثلة, لكن التقارير أشارت إلى أن الهدف سيكون داخل العاصمة.

ويصل بامبانغ يودويونو اليوم إلى بالي، للاطلاع على سير التحقيق في الهجمات التي جاءت رغم حملة اعتقالات جرت الشهر الماضي.
 
فاصل دقائق
واستهدفت الهجمات -التي لم تفصلها إلا دقائق وجاءت قبل أسبوعين من الذكرى الثالثة لهجمات 2002- مقهيين في شاطئ جنباران ومطعما من ثلاثة طوابق وسط مدينة كوتا التي شهدت تفجيرات 2002.
 
ورأى خبير الشؤون الآسيوية حسن أبو طالب في حديث للجزيرة أن تكرر الهجمات الأخيرة لا يعني ضعفا في الأجهزة الأمنية لأن حكومات كثيرة لم تستطع وضع حد للتفجيرات, مشيرا في الوقت نفسه إلى أن القيام بها يشير إلى إحكام التخطيط للجماعات المنفذة وأنها تستخدم خبرة تقنية عالية.
 
إدانة دولية
امرأتان خارج مستشفى سانغلاه بعد تعرفهما على أقاربهما بين الضحايا (الفرنسية)
ودانت العديد من العواصم العالمية التفجيرات, وقال رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد إن الرئيس الإندونيسي "معتدل ويمثل تهديدا للتطرف الإسلامي, لذا يجب الوقوف إلى جانبه".
 
بينما قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إن بلادها "مستعدة للتعاون مع جاكرتا لإحالة المسؤولين عن هذه الأعمال الإرهابية إلى القضاء".
 
أما الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان فأبدى "ذهوله" لأن تستهدف جزيرة بالي مرة أخرى, وعبرت فرنسا عن "تأثرها الكبير" بينما أبدى رئيس الوزراء البريطاني توني بلير دعم بلاده لإندونيسيا في مقاومة ما أسماه التطرف. 

المصدر : وكالات