إدانة دولية واسعة لهجمات بالي وجاكرتا تصفها بالإرهابية
آخر تحديث: 2005/10/2 الساعة 07:05 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/10/2 الساعة 07:05 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/29 هـ

إدانة دولية واسعة لهجمات بالي وجاكرتا تصفها بالإرهابية

الهجمات جاءت قبل أسبوعين من ذكرى تفجيرات بالي عام 2002 (رويترز)
 
قتل 25 وجرح زهاء 100 في ثلاثة انفجارات بفارق بضع دقائق بينها، مستهدفة ثلاثة مطاعم مساء أمس في جزيرة بالي الإندونيسية.
 
وأعلن قائد شرطة مكافحة الإرهاب صباح اليوم أن التفجيرات كانت عمليات انتحارية وتحمل بصمات الجماعة الاسلامية المتهمة بالارتباط بتنظيم القاعدة الذي تبنى عددا من التفجيرات السابقة.. 
 
وقال الدكتور ويرا من خلية الأزمة في مستشفى سانغلاه "بعد التأكد والتحقق
بلغت حصيلة القتلى 25". وأعلن أن من بين القتلى ثلاثة أستراليين على الأقل.
 
وندد الرئيس الإندونيسي سوسيلو بامبانغ يودويونو بالهجمات التي جاءت قبيل نحو أسبوعين من حلول الذكرى الثالثة للتفجيرات التي شهدتها نفس الجزيرة, واصفا إياها بـ"الإرهابية".
 
وقال يودويونو إنه من السابق لأوانه تحميل جهة مسؤولية الانفجارات, مؤكدا أن القوات الأمنية ستلقي القبض على المنفذين لمحاسبتهم.
 
كما أشار الزعيم الإندونيسي إلى أنه تلقى في يوليو/ تموز الماضي معلومات بشأن هجوم وشيك مع وجود متفجرات معدة للاستخدام, لكنه قال إن تلك المعلومات أشارت إلى أن هدف التفجيرات سيكون العاصمة جاكرتا.

إدانة دولية
وحول ردود الأفعال الدولية دانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس تفجيرات بالي, مبدية تعاون بلادها مع حكومة جاكرتا "لإحالة المسؤولين عن هذه الأعمال الإرهابية إلى القضاء ومكافحة الإرهاب".
 
وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان من جهته عن "ذهوله" لأن تكون الجزيرة مرة أخرى هدفا لتفجيرات "إرهابية", داعيا السلطات الإندونيسية للإسراع في تحديد هوية منفذي العمل "الجبان" وإحالتهم للقضاء.
 
كما وصف وزير الخارجية الإيرلندي درموت أهيرن التفجيرات بالهمجية, مشيرا إلى أنه لا يوجد أي سبب يبرر مثل تلك "الأعمال الوحشية".
 
وعبرت باريس عن "تأثرها الكبير" بوقوع التفجيرات, معلنة في الوقت نفسه "إدانتها بحزم شديد هذه الأعمال الإرهابية التي لا يمكن تبريرها"، على حد قول المتحدثة باسم الخارجية.
 
وقالت المتحدثة أنييس روماتيه إن فرنسية مقيمة في إندونيسيا أصيبت بجروح طفيفة في التفجيرات, مشيرة إلى أنه لم تتوفر معلومات حاليا عن مقتل أي مواطن فرنسي.
 
وأعلن رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد أن "يودويونو يمثل تهديدا للتطرف الإسلامي، وهو الوجه الديمقراطي والمعتدل للإسلام وهو من ثم شخص لا بد من دعمه ومساعدته، الإرهابيون يعرفون ذلك ويريدون تقويضه". وكان وزير خارجيته ألكسندر داونر قد اعتبر أن "الهجوم يتصل عمليا ومن دون شك بهجوم إرهابي".
 
سوسيلو بامبانغ يودويونو وصف الهجمات بالإرهابية (الفرنسية)
وندد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بالتفجيرات وأعلن دعمه للحكومة
الإندونيسية في مكافحة ما أسماه بالتطرف.
 
كما أعلن المسؤول بالخارجية البريطانية اللورد تريسمان أنه من المبكر التحدث عن معلومات نهائية، لكنه أشار إلى أن السياح الأميركيين والأستراليين واليابانيين والكوريين استهدفوا في الانفجارات بصورة خاصة.
 
كما أعلن متحدث باسم الخارجية البريطانية عن إصابة مواطن بريطاني بجروح, مشيرا إلى أنه غادر المستشفى بعد تلقيه العلاج. وأكدت سول إصابة ستة من مواطنيها بجراح.
 
كما ندد وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر بالتفجيرات، وقال إن "إندونيسيا تستطيع أن تعتمد على تضامن ألمانيا في مكافحة الإرهاب الدولي". 
 
الجماعة المسلحة
وأنحت شرطة جاكرتا باللائمة على الجماعة الإسلامية في سلسلة من الهجمات ضد أهداف غربية في إندونيسيا خلال السنوات الأخيرة، من بينها تفجيرات بالي 2002 التي أودت بحياة حوالي 202 غالبيتهم سياح أجانب.
 
وفي تعليقه على الاعتداءات الأخيرة قال الخبير بالشؤون الآسيوية حسن أبو طالب إن منفذي هذه التفجيرات "أرادوا استهداف الاستقرار في البلاد من خلال إيصال رسالة محددة للحكومة, خاصة مع اعتبار بعض الحركات الإسلامية أن السياحة بالبلاد منافية للشرع الإسلامي وأن الحكومة لا تقوم بأي دور لمنعها".
 
وأضاف أبو طالب في تصريحات للجزيرة أن القيام بالاعتداءات الأخيرة لا يعني أن هناك ضعفا في الأجهزة الأمنية، لأن الكثير من الحكومات لم تستطع وضع حد للتفجيرات, مشيرا في الوقت نفسه إلى أن القيام بها يشير إلى إحكام التخطيط للجماعات المنفذة, وبأنها تستخدم خبرة تقنية عالية.
 
كما اتهم الخبير بشؤون الإرهاب روهان غونارتنا تنظيم الجماعة الإسلامية بأنه وراء تنفيذ مثل الاعتداءات. وقال غونتارتنا الخبير بمعهد الدفاع والدراسات الإستراتيجية بسنغافورة إن الجماعة هي الوحيدة التي تملك النية والقدرة على تنفيذ وتنسيق هجمات متزامنة ضد هدف غربي بإندونيسيا.
المصدر : الجزيرة + وكالات