رمسفيلد: أهمية الصين آخذة في الازدياد عالميا وتطورها يثير قلق جيرانها (الفرنسية)

وصل وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إلى الصين في زيارة هي الأولى من نوعها منذ توليه منصبه عام 2001، على خلفية تصاعد قلق الولايات المتحدة بشأن تزايد الإنفاق العسكري الصيني.

ومن المقرر أن يلتقي رمسفيلد غدا الأربعاء الرئيس الصيني هو جنتاو ووزير دفاعه تساو غانغتشوان لتعزيز العلاقات مع الجيش الصيني ومناقشة بواعث القلق المتعلقة بكوريا الشمالية.

وتساءل رمسفيلد خلال مقابلة على متن طائرته المتوجهة إلى بكين عن دوافع الصين لزيادة الإنفاق على الدفاع أكثر بكثير مما تعترف به رسميا.

ولم يذكر الوزير الأميركي مقدار النفقات العسكرية الصينية لكن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) كانت ذكرت العام الماضي أنها تجاوزت أكثر من 90 مليار دولار أميركي، أي ما يعادل ثلاثة أضعاف المبلغ الذي صرحت به الصين.

واعتبر البنتاغون آنذاك أن الموازنة العسكرية الصينية هي الأكبر في آسيا والثالثة في العالم بعد الولايات المتحدة وروسيا، لافتا إلى أن حجم إنفاق بكين العسكري يخل بميزان القوى في آسيا ويثير القلق بين جيرانها لأنه يهدد تايوان وتوازن القوى الإقليمية.

وأشار رمسفيلد إلى أن الصين دولة مهمة في المنطقة وأهميتها آخذة في الازدياد في العالم أيضا، وإلى أن الولايات المتحدة ترحب بالصين كقوة اقتصادية لكن تطورها خلق "نوعا من القلق" لدى جيرانها الشيوعيين الذين يحاولون التكيف مع التأثيرات والأفكار الجديدة التي دخلت المنطقة.

وسبق أن أبدى مسؤولون أميركيون كبار قلقهم العميق تجاه سعي بكين للسيطرة على إمدادات النفط والمواد الخام من أنحاء العالم، بما في ذلك دول مثل إيران التي تخوض الولايات المتحدة معها نزاعا، حيث تعد الصين التي تشهد انتعاشا اقتصاديا ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم.

كما عبرت الولايات المتحدة عن قلقها إزاء أول مناورات عسكرية كبرى بين الصين وروسيا التي جرت نهاية أغسطس/آب قرب فلاديفوستوك ثم في البحر الأصفر، وعن أملها بألا "تؤدي إلى تدهور الوضع" في المنطقة.

ملفات أخرى
وفي العاصمة سول سيشارك رمسفيلد في المشاورات العسكرية السنوية لبلاده مع كوريا الجنوبية. وتستضيف الأخيرة أكثر من 30 ألف جندي أميركي ولها 3200 جندي في العراق.

وفي زيارتين قصيرتين لمنغوليا وكزاخستان سيناقش وزير الدفاع الأميركي التحديث العسكري والتعاون في العراق وأفغانستان.

وفي ختام جولته الآسيوية يتوجه رمسفيلد إلى ليتوانيا للمشاركة في اجتماع لوزراء الدفاع في دول حلف شمال الأطلسي.

وتأتي جولة رمسفيلد قبل نحو شهر من جولة آسيوية للرئيس جورج بوش ستقوده أيضا إلى الصين واليابان وكوريا الجنوبية ومنغوليا في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

المصدر : وكالات