باكستان تعرض فتح الحدود مع الهند لمواجهة كارثة الزلزال
آخر تحديث: 2005/10/18 الساعة 20:10 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/10/18 الساعة 20:10 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/16 هـ

باكستان تعرض فتح الحدود مع الهند لمواجهة كارثة الزلزال

باكستان طلبت مزيدا من المساعدات الدولية (رويترز)

ضاعفت باكستان من جهودها لإغاثة منكوبي الزلزال جوا وبرا في سباق مع الزمن, في ضوء تحذيرات من زيادة عدد القتلى في صفوف الناجين المحاصرين بالمناطق الجبلية المعزولة.
 
وقد أعرب الرئيس الباكستاني برويز مشرف عن استعداد بلاده لفتح الحدود مع الهند والترحيب بأي كشميريين من الجانب الهندي من الإقليم المقسم للمساعدة في أعمال إعادة الإعمار.
 
وقال مشرف للصحفيين أثناء زيارة إلى مظفر آباد عاصمة كشمير الباكستانية إنه اقترح على الزعماء السياسيين على جانبي الحدود الاتصال مع بعضهم البعض والتنسيق بشأن الكارثة. وقد رحبت الهند من جانبها بالعرض الباكستاني.
 
وكانت باكستان رفضت في وقت سابق انضمام مروحيات عسكرية هندية لأعمال إنقاذ وإغاثة الناجين من زلزال آسيا, وقالت إنها ستقبل الطائرات الهندية بشرط أن تكون بدون طيارين بينما تصر الهند على أن تكون الطائرات بصحبة طياريها.
 
جهود الإغاثة
في هذه الأثناء كثفت المروحيات الأميركية والباكستانية عملياتها لإغاثة منكوبي الزلزال المحاصرين وذلك بعد توقف استمر يوما واحدا بسبب سوء الأحوال الجوية.
 
وبدأت المروحيات في الوصول إلى مظفر آباد عاصمة الجزء الباكستاني من كشمير المقسمة, حاملة إمدادات الإغاثة التي يجري نقلها إلى المحاصرين على قمم الجبال دون طعام أو خيام في طقس ممطر وشديد البرودة.
 
وأعلنت الأمم المتحدة أن 80 مروحية تقوم حاليا بتوصيل المساعدات, وقالت إنه يجري إنشاء مزيد من المستشفيات ومراكز الإسعاف الميدانية بالإضافة إلى الخيام التي بلغ عددها 150 ألفا.
 
وحذرت السلطات الباكستانية من ارتفاع عدد القتلى إلى 54 ألفا في ضوء مخاوف واسعة من انتشار الأوبئة والأمراض. وقال متحدث باسم الجيش إن عمليات الإغاثة تواجه ظروفا بالغة الصعوبة, مشيرا إلى أن إعادة فتح العديد من الطرق التي تضررت بفعل الانهيارات الأرضية قد يحتاج أسابيع عدة.
 
المروحيات نجحت في الوصول سريعا للمحاصرين بالجبال (رويترز)
وأعلنت الحكومة الباكستانية حاجتها إلى 500 ألف خيمة لمساعدتها على مواجهة أحوال الطقس السيئة، في الوقت الذي حذر فيه مسؤولون بالأمم المتحدة من أن خيام العالم قد لا تكفي لإيواء لاجئي زلزال جنوب آسيا.
 
من جانبه قال مدير عمليات الإغاثة الدولية أندرو ماكليود إن حجم الكارثة أكبر من أن تحتمله أي حكومة بالعالم، واصفا إياها بأنها أخطر من تسونامي الذي ضرب جنوب شرق آسيا نهاية العام الماضي.
 
حالة ذعر 
من جهة أخرى تعرضت المناطق المنكوبة لمزيد من الهزات الارتدادية التي بلغت قوتها 5.1 درجات على مقياس ريختر, حيث سجلت نحو 41 هزة خلال الساعات القليلة الماضية، ليصل عدد الهزات التي أعقبت الزلزال الكبير قبل عشرة أيام إلى 716 هزة. ولم ترد أنباء عن سقوط ضحايا باستثناء تنامي الشعور بالخوف والذعر.
 
وكانت الهزات الارتدادية التي وقعت على مدى الأيام الماضية تسببت في مزيد من الانهيارات الأرضية، مما أدى لإغلاق العديد من الطرق في وجه فرق الإغاثة التي حاولت توصيل مساعداتها للمناطق النائية.
 
من ناحية أخرى بدأت الحياة تعود تدريجيا إلى طبيعتها في مظفر آباد، حيث أعادت بعض المحلات التجارية فتح أبوابها فيما بدأت مراكز اتصالات مؤقتة عملها.
 
عمليات متزائدة لبتر أعضاء المصابين تؤكد تضاعف المعاناة (رويترز) 
مأساة مضاعفة 
على صعيد آخر كشفت منظمة "إنديكاب إنترناسيونال" غير الحكومية ومقرها مدينة ليون الفرنسية عن ضرورة إجراء ما بين ألفين وثلاثة آلاف عملية بتر أعضاء في مستشفى مظفر آباد في باكستان بسبب الزلزال العنيف الذي ضرب شمال البلاد.
 
وبعد زيارة لباكستان قام بها علماء من "إنستيتيوت أوف ميديكال ساينس", أوضحت المنظمة أن الأطباء يجرون يوميا ما بين 20 و25 عملية تقريبا.


 
وأرجعت المنظة السبب في إجراء هذا العدد الكبير من عمليات بتر الأعضاء إلى كون العديد من الجرحى يعانون من كسور متعددة، أو "أنهم قد أصيبوا في النخاع الشوكي الذي يتسبب في حال لم يعالج بسرعة في التهابات تجعل إجراء هذا النوع من العمليات أمرا لا بد منه".
المصدر : وكالات