زيارات كويزومي المتعاقبة لمعبد ياسكوني تسببت في توتر شديد للعلاقات مع الصين (الفرنسية) 

احتجت الصين وكوريا الجنوبية على زيارة قام بها اليوم الاثنين رئيس الوزراء الياباني جونشيرو كويزومي لنصب تذكاري لقتلى الحرب، وينظر البلدان إلى هذا النصب على أنه رمز للعدوان خلال فترة الغزو الياباني.

ونقلت وكالة كيودو اليابانية للأنباء أن سفير الصين لدى اليابان وصف الزيارة بأنها استفزاز خطير للشعب الصيني.

وفي سول استدعى وزير الخارجية الكوري الجنوبي بان كي-مون سفير اليابان شوتارو أوشيما، وقال أمام الصحفيين إن حكومته تعرب "عن أسفها وخيبة أملها" لهذه الزيارة.

من جانبها حثت السفارة اليابانية في الصين رعاياها على توخي الحذر، وقال متحدث إن إعلانا على موقع السفارة على الإنترنت حذر اليابانيين من احتمال أن يكون هناك رد فعل من جانب المواطنين الصينيين، ونصحهم بالابتعاد عن المناطق التي يمكن أن تكون نقاط انطلاق لمظاهرات.

وكان كويزومي قد توجه صباح اليوم إلى معبد ياسكوني المثير للجدل في طوكيو والذي يعتبر رمزا للقومية اليابانية. وقد سلك كويزومي الممر الرئيسي للزوار وانحنى أمام المذبح الكبير في المعبد حيث رمى قطعة نقدية ثم تلى صلاة منحني الرأس استمرت دقيقة.

وغادر كويزومي الذي كان يرتدي بزة رمادية غامقة وربطة عنق زرقاء ويحوط به حراسه الشخصيون, المعبد سالكا الممر الرئيسي نفسه, دون أن يدلي بأي تصريح.

ويكرم معبد ياسوكوني الذي يقع في وسط طوكيو ذكرى حوالي 2.5 مليون ياباني قتلوا منذ الحرب الأهلية في 1853. لكن السمعة غير المستحبة لهذا المعبد الكبير ناجمة عن أن 14 مجرم حرب "من الفئة الأولى" أعدمهم الحلفاء بعد 1945 وسجلت أسماؤهم فيه بطريقة سرية في 1978, ومنهم القائد العسكري السابق هيديكي توجو.

وفي أبريل/نيسان عصفت بالصين موجة مظاهرات مناهضة لليابان في الشوارع أدت إلى تدهور العلاقات بين الجانبين إلى أدنى مستوى لها منذ 30 عاما بسبب شعور كثيرين في الصين بأن اليابان لم تبد ندما بشكل ملائم على الأعمال الوحشية التي ارتكبتها خلال غزوها واحتلالها لأجزاء من الصين من عام 1931 حتى عام 1945.

المصدر : وكالات