مهاجرون أفارقة في مدينة غلميم المغربية ينتظرون الترحيل (الفرنسية)


اتهم رئيس الوزراء المغربي إدريس جطو اليوم الجزائر وجبهة البوليساريو باستغلال مسألة الهجرة لتحقيق مآرب دعائية في إطار النزاع حول الصحراء الغربية.

وقال جطو إن الجزائر وجبهة البوليساريو تجمّعان عشرات المواطنين الأفارقة المرشحين للهجرة إلى أوروبا عبر المغرب في مدينة تندوف الجزائرية "بهدف توظيفهم في نزاع الصحراء".

وأعرب جطو اليوم في مؤتمر صحفي عن أسفه "لكون الجزائر ليس فقط لا تتحمل مسؤوليتها في ما يخص عبور أراضيها، ولكنها أيضا تقوم بمحاولات للتضليل ارتباطا بالقضية الوطنية (الصحراء الغربية)".

وكانت البوليساريو قد أعلنت أنها عثرت منذ 12 أكتوبر/تشرين الأول الحالي على 92 مهاجرا أفريقيا أبعدتهم السلطات المغربية إلى المناطق الصحراوية بعد أن منعتهم من التسلل إلى مدينتي سبتة ومليلة الواقعتين شمالي المغرب والخاضعتين للحكم الإسباني.

لكن الحكومة المغربية نفت ذلك مرارا وقالت إنها تحترم حقوق الإنسان في تعاطيها مع ملف المهاجرين القادمين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، وألقت باللوم على الاتحاد الأوروبي لعدم تعاونه الكافي في مواجهة هذا الملف.

واعتبر جطو أن "المغرب ينهض بالتزاماته ويبذل جهودا جبارة لمواجهة التدفقات المكثفة للمهاجرين السريين القادمين بصفة أساسية من الحدود الجزائرية".

ترحيل الأفارقة
في غضون ذلك واصل المغرب اليوم ترحيل المهاجرين الأفارقة إلى بلدانهم جوا بعدما أعاد أكثر من 2200 مهاجر سنغالي ومالي إلى بلدانهم جوا في غضون أسبوع.

وكان المغرب قد أعلن الجمعة الماضية أن الجسر الجوي الذي أقامه انطلاقا من مدينة وجدة شمال شرق البلاد، انتهى بعد ترحيل أكثر من 1600 مهاجر مالي وسنغالي. 

وفي اليوم التالي فتح المغرب جسرا جويا جديدا في مدينة غلميم جنوبي البلاد لترحيل نحو ألف مهاجر غير شرعي. وقد زار سفراء أفارقة مدينة غلميم للتعرف على هوية مواطنيهم.

ورغم كل ذلك ما زال آلاف الأفارقة الذين يعتزمون الهجرة إلى أوروبا عبر إسبانيا ينتظرون بين مالي والجزائر، خشية ألا يتمكنوا من مواصلة رحلتهم بعدما أصبحت الحدود بين الجزائر والمغرب مغلقة عمليا.

وترجح عدة مصادر أن يكون نحو 10 آلاف أفريقي موجودين في عدة مناطق من المغرب في انتظار أن تتاح لهم فرصة التسلل إلى إسبانيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات