تحطم مروحية إغاثة والأمطار تعوق إنقاذ منكوبي الزلزال
آخر تحديث: 2005/10/16 الساعة 09:34 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/10/16 الساعة 09:34 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/14 هـ

تحطم مروحية إغاثة والأمطار تعوق إنقاذ منكوبي الزلزال

طائرات الإغاثة نالها نصيب من كارثة الزلزال في باكستان (الفرنسية)

قتل ستة عسكريين باكستانيين بتحطم مروحيتهم فوق بلدة باغ في الشطر الباكستاني من كشمير في ظل ظروف جوية سيئة أعاقت عمليات الإغاثة في الإقليم الذي نكبه زلزال بقوة 7.6 درجات على مقياس ريختر في الثامن من هذا الشهر مخلفا عشرات الآلاف من القتلى.

وقال متحدث عسكري باكستاني إن مروحية من طراز "إم آي 17" تابعة للجيش تحطمت أمس بينما كانت تقوم بأعمال الإغاثة والإنقاذ في المنطقة المنكوبة وعلى متنها ستة أشخاص لقوا حتفهم جميعا.

وتعثرت بشدة رحلات الإغاثة من مظفر آباد عاصمة كشمير الباكستانية وإليها يوم السبت بسبب الأمطار. ولم ينجح إلا عدد قليل من المروحيات في الإقلاع من مطار مؤقت في ملعب رياضي.

كما أوقفت الأمطار الغزيرة طوال النهار تحليق المروحيات لنقل الإغاثة إلى المناطق النائية، غير أن الرحلات الجوية استؤنفت الآن.

وقال مراسل الجزيرة في باكستان من منطقة بالاكوت المنكوبة إن عمليات الإغاثة أصبحت شبه متوقفة بسبب سوء الأحوال الجوية والغياب الواضح لمؤسسات الدولة الباكستانية.

وقد أعربت وكالات الإغاثة عن قلقها من آثار الأحوال الجوية على المشردين حيث الأطفال أكثر عرضة للخطر. وقالت اليونيسيف -المعنية بالأطفال والتابعة للأمم المتحدة- إن الأطفال يواجهون البرد وسوء التغذية والمرض.

وتمثل مبعث القلق الأكبر بعد تحول عملية الإغاثة من الإنقاذ إلى إعادة التأهيل في الطقس السيئ إلى جانب عدم وجود ملاجئ حقيقية. وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى تشريد أكثر من مليون شخص، في حين تشير إحصاءات محلية إلى أنهم يصلون إلى 2.5 مليون وذلك مع اقتراب فصل الشتاء.

وقالت منظمة أوكسفام الخيرية البريطانية إنه يلزم نقل آلاف الخيام والأغطية إلى المناطق النائية والتي لا يمكن الوصول إليها بسهولة برا حتى في الأحوال العادية.

إيواء المشردين من البرد القارس تشكل أولوية لجهود الإغاثة (الفرنسية)
زيادة عدد المتضررين
وفي هذا السياق حذر الرئيس الباكستاني برويز مشرف من أن عدد قتلى زلزال الثامن من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري الذي ضرب جنوب آسيا مرشح للزيادة، وقد يتجاوز العدد الحصيلة الرسمية التي أعلن عنها ليصل إلى 40 ألفا، مما يجعل منه أوسع الزلازل تدميرا في تاريخ المنطقة.

ولم يكن الرئيس الباكستاني واثقا من أن فرق الإنقاذ التابعة للجيش قد وصلت إلى كل الأماكن المتضررة، وتوقع زيادة حالات الوفاة المؤكدة بمجرد تنظيف الطرق إلى أودية جيلوم ونيلوم من الانهيارات الأرضية. وتأكد أيضا مقتل نحو 1300 في كشمير الهندية.

جاء ذلك بعد أن قالت الحكومة الباكستانية إن حصيلة الزلزال وصلت إلى أكثر من 38 ألف شخص لقوا مصرعهم جراء الزلزال.

ويضع الارتفاع في أعداد القتلى هذا الزلزال على نفس مرتبة الدمار واسع النطاق مع زلزال كويتا عام 1935. ووفقا لإحصاءات هيئة المساحة الأميركية فإن ما بين 30 و60 ألفا قتلوا في زلزال كويتا الذي دمر المدينة بأكملها تقريبا. وقتل زلزال بم في إيران الذي وقع عام 2003 نحو 31 ألفا.

المساعدات تتدفق على باكستان ولكنها لا تحل مشاكل المنكوبين (الفرنسية) 
المساعدات
وفي إطار آخر اشترطت باكستان لقبول المساعدات التي عرضتها إسرائيل لمتضرري الزلزال، أن تسلم هذه المساعدات عن طريق طرف ثالث وليس بشكل مباشر.

وقالت الخارجية الباكستانية إنه طالما أن بلاده لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل فإنها لن تقبل المساعدة بشكل مباشر منها، مشيرا إلى أن باكستان أنشأت صندوق إغاثة يمكن للجميع المساهمة فيه بحرية.

وقال منسق جهود الإغاثة للأمم المتحدة يان إيغلاند إن جهود الإغاثة وإعادة الإعمار ستتطلب مليارات الدولارات. وأضاف أن المجتمع الدولي لم يتعهد حتى الآن سوى بـ50 مليون دولار من رقم حددته الأمم المتحدة وقيمته 272 مليون دولار.

وتلقت باكستان حتى الآن وعودا بمساعدات دولية قيمتها 490 مليون دولار من 60 دولة، وتسلمت بالفعل حتى الآن 38 مليون دولار.

المصدر : وكالات