أحد ضحايا تفجيرات الأهواز (رويترز)
نفت لندن اليوم اتهامات طهران لها بالوقوف وراء التفجيرات التي وقعت في الأهواز غرب إيران أمس، وأسفرت عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة أكثر من 80 آخرين.

وقالت السفارة البريطانية في طهران في بيان إن تكهنات سرت بالماضي حول ضلوع بريطاني "مزعوم في خوزستان"، وجاء في البيان "نرفض هذه المزاعم، وأن أي ربط بين الحكومة البريطانية وهذه الأعمال الإرهابية ليس له بالتأكيد أي أساس".

من جانبها أصرت وزارة الخارجية الإيرانية على أن القضية ما زالت قيد التحقيق، وقال المتحدث باسم الوزارة حميد رضا آصفي "بخلاف بريطانيا لن نعبر عن وجهة نظرنا بدون التحقيقات الضرورية".

لكن وسائل الإعلام الإيرانية لم تتردد بتوجيه أصابع الاتهام لبريطانيا، وقالت قناة العالم الإخبارية الناطقة بالعربية التي تديرها إيران "لا بد من الإشارة إلى أن الأهواز شهدت في السابق مثل هذه التفجيرات، وأثبتت التحقيقات أن القوات البريطانية في العراق ضالعة فيها".

وكانت قنبلتان بدائيتا الصنع وضعتا في صندوقين للقمامة، وانفجرتا الواحدة تلو الأخرى بفارق ثلاث دقائق بينهما، في عاصمة إقليم خوزستان.

وكانت المدينة التي تقع على الحدود مع العراق قد شهدت صدامات عديدة بين سكانها العرب وقوات الأمن. وكانت آخر تلك المواجهات في أبريل/ نيسان الماضي، ودامت عدة أيام قتل خلالها خمسة أشخاص واعتقل المئات.

واندلعت أعمال العنف تلك بعد نشر وثيقة نسبت إلى محمد أبطحي الذي كان نائبا للرئيس السابق محمد خاتمي، تطالب بتعديل التركيبة العرقية للمحافظة. وقد دانت السلطات الوثيقة التي نفى أبطحي صحتها.

وقد اتهمت إيران بريطانيا خلال الفترة السابقة بمساعدة من أسمتهم انفصاليين عربا ينفذون هجمات خوزستان مركز صناعة النفط الإيرانية في جنوب غرب البلاد والذي شهد عددا من التفجيرات الصغيرة والاحتجاجات العرقية هذا العام.

يذكر أن العلاقات بين طهران ولندن تدهورت بشكل كبير خلال الأسابيع الماضية بسبب جهود تبذلها بريطانيا لإحالة ملف إيران النووي إلى مجلس الأمن، كما يتهم مسؤولون بريطانيون إيران بمساعدة مسلحين يعملون في العراق.

المصدر : وكالات