نقص المواد الغذائية مهدد جديد للناجين بكشمير (رويترز)

أعلن الجيش الباكستاني أن مرحلة البحث عن ناجين محتملين بعد الزلزال الذي ضرب البلاد الأسبوع الماضي انتهت، موضحا أن الجرافات بدأت العمل في إزالة الأنقاض.

وقال المتحدث باسم الجيش الرائد فاروق نصير من مظفر آباد في إقليم كشمير "انتقلنا من البحث والإنقاذ إلى البحث وانتشال الجثث".

في هذه الأثناء حذر المنسق الأممي للمساعدات الإنسانية يان إيغلاند من أن حصيلة الزلزال قد ترتفع بحدة لأن الكثير من الناجين قد يقضون نحبهم لعدم نيلهم أبسط مستلزمات الحياة مثل المياه النقية.
 
وقد أدى الزلزال الذي بلغت قوته 7.6 درجات -وتبعته الثلاثاء الماضي هزة ارتدادية بقوة ست- إلى مقتل 25 ألفا في باكستان، بينما لم يستبعد مسؤولون أن يصل عدد القتلى إلى 40 ألفا وأكثر من 1350 في الشطر الهندي من كشمير, كما أدى إلى جرح 63 ألفا حسب الإحصاءات الرسمية.
 
الجيش الباكستاني يعلن أن المرحلة القادمة هي مرحلة انتشال الجثث (الفرنسية)
ودعا إيغلاند الذي تفقد مظفر آباد عاصمة كشمير الباكستانية وعددا من المناطق المتضررة في تصريح إذاعي الدول المانحة إلى توفير أعداد أكبر من المروحيات والخيام, إذ "سيجد الكثيرون أنفسهم لليلتين السادسة والسابعة ينامون في البرد.. ربما بدون خيام", ووصف الوضع بأنه ميؤوس منه.
 
وقال إيغلاند إن السيناريو الأسوأ الذي كان يخشاه الجميع قد وقع وهو "هزة أرضية كبيرة في جبال الهملايا والشتاء على الأبواب, في حين ملايين المنكوبين مازالوا مشردين".
 
ففي الفجاج التي تقع على سفوح الهملايا في الجزء الباكستاني من كشمير والإقليم الشمالي الغربي اضطرت السلطات إلى استعمال البغال لنقل الطعام والخيم والأغطية, حيث عجزت المروحيات عن التحليق بسبب ضيق السفوح وانحدارها الشديد، رغم النجاعة الكبيرة التي أثبتتها خلال عمليات الإجلاء.
 
وذكر السكان أن مروحيات الجيش أخلت الجرحى لكنها لم تجلب المعونة, أما من توفرت لديهم أجهزة الراديو واستمعوا لخطاب الرئيس برويز مشرف الثلاثاء الماضي حين برر التأخر بحجم الدمار ووعد بقرب وصول المعونة, فوصفه أحدهم بالكاذب قائلا "يمكنكم أن تروا أن الناس مازالوا في العراء وليست هناك معونة".


 
فتح تحقيق
من ناحية أخرى أعلنت الشرطة أنها فتحت تحقيقا في المبنى الوحيد الذي انهار بإسلام آباد نتيجة للزلزال الذي كان مركزه 90 كلم إلى الشمال، وأدى انهيار المبنى المكون من 10 طوابق إلى مقتل 40 شخصا، وقال رئيس الشرطة سيكاندار حياة إنه سيتم القبض على كل من لم ينجز عمله بالصورة المطلوبة سواء في ذلك البناؤون والمقاولون والمشرفون.
 
على صعيد آخر دافع المسؤول عن عمليات الإغاثة في الحكومة الباكستانية اللواء فاروق أحمد عن أداء الحكومة قائلا "إن الدمار الذي لحق بالبنية التحتية كان كبيرا والخراب كان واسع الانتشار، ولا يمكن للسلطات بلوغ كل شخص في كل مكان وبسرعة".
 
كما قال اللواء فاروق إن الجيش بذل جهودا مضنية في الطرق التي تؤدي إلى واديي نيلوم وجهلم القريبين من خط الهدنة الذي يقسم كشمير بسبب الخراب الهائل الذي لحق بالمنطقة.
 
المساعدات الدولية تنقص كثيرا عن احتياجات المتضررين من الزلزال (الفرنسية)
المساعدات الدولية
وقد استمر تدفق المساعدات الدولية من 30 دولة وذكرت الأمم المتحدة أن حجم المبالغ الموعودة بلغت 165 مليون دولار من أصل 272 مليونا وجهت نداء لجمعها لفترة ستة أشهر لمساعدة ضحايا الزلزال خاصة في شمال باكستان.
 
كما قال البنك الدولي إنه سيضاعف تعهداته بتقديم المساعدة المالية لباكستان إلى 40 مليون دولار, وإن المبلغ قد يصل مئات الملايين من الدولارات على المدى البعيد.
 
من جهتها قالت اليابان إنها مستعدة لإرسال 290 جنديا وثلاث مروحيات, بينما قبلت باكستان عرضا كوبيا بإرسال 200 طبيب.
 
وفي الولايات المتحدة تعهدت 20 منظمة إسلامية بجمع 20 مليون دولار وأرسلت فريقا لتقويم حاجات منكوبي الزلزال, ودعت الرئيس بوش إلى تكوين لجنة تضم المنظمات الحكومية والإسلامية الأميركية غير الحكومية لتنسيق المساعدات، في حين زارت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إسلام آباد ووعدت بتقديم 50 مليون دولار, لكن دون زيارة المناطق المنكوبة.

المصدر : وكالات