آلاف الباكستانيين ينامون بالعراء والمروحيات تثبت نجاعتها
آخر تحديث: 2005/10/14 الساعة 07:15 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/10/14 الساعة 07:15 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/12 هـ

آلاف الباكستانيين ينامون بالعراء والمروحيات تثبت نجاعتها

الأمم المتحدة حذرت من ارتفاع عدد الضحايا
لافتقاد الناجين أبسط مقومات الحياة (رويترز)

حذر المنسق الأممي للمساعدات الإنسانية يان إيغيلاند من أن حصيلة زلزال السبت الماضي بباكستان قد ترتفع بحدة لأن الكثير من الناجين قد يقضون لعدم توفرهم على أبسط مستلزمات الحياة مثل المياه النقية.
 
وقد أدى الزلزال الذي بلغت قوته 7.6 -وتبعته الثلاثاء الماضي هزة ارتدادية بقوة ستة- إلى مقتل 25 ألفا في باكستان، بينما لم يستبعد مسؤولون أن يصل عدد القتلى إلى 40 ألفا وأكثر من 1350 في الشطر الهندي من كشمير, كما أدى إلى جرح 63 ألفا حسب الإحصاءات الرسمية.
 
ودعا إيغيلاند الذي تفقد مظفر آباد عاصمة كشمير الباكستانية وعددا من المناطق المتضررة في حديث مع بي.بي.سي الدول المانحة لتوفير أعداد أكبر من المروحيات والخيام, إذ "سيجد الكثير أنفسهم لليلة السادسة والسابعة ينامون في البرد.. ربما بدون خيام", ووصف الوضع بأنه ميؤوس منه.
 
الأمم المتحدة دعت لمضاعفة عدد المروحيات بثلاث مرات (الفرنسية)
السيناريو الأسوأ
كما قال إيغيلاند بأن السيناريو الأسوأ الذي كان يخشاه الجميع قد وقع وهو "هزة أرضية كبيرة في جبال الهملايا والشتاء على الأبواب, في حين ملايين المنكوبين ما زالوا مشردين".
 
من جانبها طالبت مساعدته إيفيت ستيفنس بزيادة عدد المروحيات ثلاثة أضعاف قائلة "نحن على عجلة من أمرنا لإرسال المساعدة إلى الضحايا".
 
وقد دافع المسؤول عن عمليات الإغاثة في الحكومة الباكستانية اللواء فاروق أحمد عن أداء الحكومة قائلا "إن الدمار الذي لحق بالبنية التحتية كان كبيرا والخراب كان واسع الانتشار، ولا يمكن للسلطات بلوغ كل شخص في كل مكان وبسرعة".
 
كما قال اللواء فاروق إن الجيش بذل جهودا مضنية في الطرق التي تؤدي إلى واديي نيلوم وجهلم القريبين من خط الهدنة الذي يقسم كشمير بسبب الخراب الهائل الذي لحق بالمنطقة.
 
فجاج الهملايا
ففي الفجاج التي تقع على سفوح الهملايا في الجزء الباكستاني من كشمير والإقليم الشمالي الغربي اضطرت السلطات إلى استعمال البغال لنقل الطعام والخيم والأغطية, حيث عجزت المروحيات عن التحليق بسبب ضيقها وانحدارها الشديد رغم النجاعة الكبيرة التي أثبتتها خلال عمليات الإجلاء.
 
وذكر السكان أن مروحيات الجيش أخلت الجرحى لكنها لم تجلب المعونة, أما من توفرت لديهم أجهزة الراديو واستمعوا لخطاب الرئيس برويز مشرف الثلاثاء الماضي حين برر التأخر بحجم الدمار ووعد بقرب وصول المعونة, فوصفه أحدهم بالكاذب قائلا "يمكنكم أن تروا أن الناس ما زالوا في العراء وليس هناك معونة".
 
مسؤولون باكستانيون لم يستبعدوا أن تصل الحصيلة 40 ألفا  (الفرنسية)
المساعدات الدولية
وقد استمر تدفق المساعدات الدولية من 30 دولة وذكرت الأمم المتحدة أن حجم المبالغ الموعودة بلغت 165 مليون دولار من أصل 272 مليونا وجهت نداء لجمعها لفترة ستة أشهر لمساعدة ضحايا الزلزال خاصة في شمال باكستان.
 
كما قال البنك الدولي إنه سيضاعف تعهداته بتقديم المساعدة المالية لباكستان إلى 40 مليون دولار, وإن المبلغ قد يصل مئات الملايين من الدولارات على المدى البعيد.
 
من جهتها قالت اليابان إنها مستعدة لإرسال 290 جنديا وثلاث مروحيات, بينما قبلت باكستان عرضا كوبيا بإرسال 200 طبيب.
 
وفي الولايات المتحدة تعهدت 20 منظمة إسلامية بجمع 20 مليون دولار وأرسلت فريقا لتقويم حاجات منكوبي الزلزال, ودعت الرئيس بوش إلى تكوين لجنة تضم المنظمات الحكومية والإسلامية الأميركية غير الحكومية لتنسيق المساعدات التي زارت وزيرة خارجيتها كوندوليزا رايس إسلام آباد ووعدت بتقديم 50 مليون دولار, لكن دون زيارة المناطق المنكوبة.
المصدر : وكالات